للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد أخرجه أبو نعيم في «دلائل النّبوّة»، وابن عديّ في «الكامل»، وابن عساكر، من طرق عن ابن أبي فديك.

وقال التّرمذي: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه للعبّاس: «إذا كان غداة الاثنين، فأتني أنت وولدك حتّى أدعو لك (١) بدعوة ينفعك اللّه بها وولدك؛ فغدا وغدونا معه، وألبسنا كساء ثم قال:

اللّهم اغفر للعبّاس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا، اللّهم احفظه في ولده».

هكذا أخرجه التّرمذي في جامعه، وزاد رزين العبدريّ في آخره «واجعل الخلافة باقية في عقبه».

قلت: هذا الحديث والذي قبله أصحّ ما ورد في هذا الباب.

وقال الطّيراني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي النّضر (٢)، عن يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث، عن ثوبان قال: قال رسول اللّه : «رأيت بني مروان يتعاورون على منبري، فساءني ذلك؛ ورأيت بني العبّاس يتعاورون على منبري، فسرّني ذلك».

التّعاور: التّداول.

وقال أبو نعيم في «الحلية»: حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عمر بن الحسن بن علي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد (٣)، حدّثنا محمّد بن صالح العدويّ، حدّثنا [لاهز] بن جعفر التّميمي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصّمد العمّيّ، أخبرني علي بن


(١) في الأصول: لهم. والمثبت من الترمذي ٥/ ٦١١ رقم ٣٧٦٢ وقال في آخره: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه.
(٢) في الأصول: إسحاق عن إبراهيم! وهو إسحاق بن إبراهيم بن أبي النضر الدمشقي الفراديسي، مولى عمر بن عبد العزيز. (تهذيب التهذيب ١/ ٢١٩).
(٣) في الأصول: عبد اللّه بن أحمد بن عبيد. صوابه ما أثبت. (تهذيب التهذيب ٦/ ١٢). والحديث في حلية الأولياء ١/ ٣١٥ والزيادة منه؛ وزاد أبو نعيم: تفرّد به لاهز بن جعفر، وهو حديث عزيز.

<<  <   >  >>