الخامس عشر: قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢) الآية.
قلت: أخرج قصّتها ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى النّبي ﷺ، فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردّنا إلى عمر بن الخطاب؛ فأتيا إليه، فقال الرّجل: قضى لي رسول اللّه ﷺ على هذا فقال: ردّنا إلى عمر، فقال: أكذاك؟ قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتّى أخرج إليكما، فخرج إليهما مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال «ردّنا إلى عمر» فقتله، وأدبر الآخر، فقال: يا رسول اللّه، قتل عمر - واللّه - صاحبي، فقال: ما كنت أظنّ أن يجترئ عمر على قتل مؤمن، فأنزل اللّه ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية، فأهدر دم الرّجل، وبرئ عمر من قتله، وله شاهد موصول أوردته في «التّفسير المسند».
السّادس عشر: الاستئذان في الدّخول، وذلك أنّه دخل عليه غلامه، وكان نائما، فقال: اللّهمّ حرّم الدّخول؛ فنزلت آية الاستئذان (٣).