للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنه وجد عهدا من رسول اللّه فخزم أنفه بخزام.

أخرجه ابن سعد والبيهقيّ في «الدلائل».

وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: قال عليّ: لمّا قبض رسول اللّه نظرنا في أمرنا فوجدنا النّبيّ قد قدّم أبا بكر في الصّلاة؛ فرضينا لدنيانا من رضي رسول اللّه كفؤا لديننا؛ فقدّمنا أبا بكر.

وقال البخاري في «تاريخه»: روي عن ابن جمهان، عن سفينة، أن النّبيّ قال لأبي بكر وعمر وعثمان: «هؤلاء الخلفاء بعدي».

قال البخاريّ: ولم يتابع على هذا؛ لأن عمر وعليّا قالا: لم يستخلف النّبيّ ، انتهى.

والحديث المذكور أخرجه ابن حبان قال: حدثنا أبو يعلى، حدثنا يحيى الجماني حدثنا حشرج عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: لمّا بنى رسول اللّه المسجد وضع في البناء حجرا وقال لأبي بكر: ضع حجرك إلى جنب حجري، ثم قال لعمر:

ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال لعثمان: ضع حجرك إلى جنب حجر عمر، ثم قال: «هؤلاء الخلفاء بعدي».

قال أبو زرعة: إسناده لا بأس به، وقد أخرجه الحاكم في «المستدرك» وصحّحه، والبيهقي في «الدّلائل» وغيرهما.

قلت: ولا منافاة بينه وبين قول عمر وعلي: إنه لم يستخلف؛ لأن مرادهما أنه عند الوفاة لم ينصّ على استخلاف أحد، وهذا إشارة وقعت قبل ذلك فهو كقوله في الحديث الآخر: «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي» أخرجه الحاكم من حديث العرباض بن سارية؛ وكقوله : «اقتدوا بالّذين من بعدي أبي بكر وعمر» وغير ذلك من الأحاديث المشيرة إلى الخلافة.

<<  <   >  >>