٢٤٣٩١ - عن أبي ذرٍّ، قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ حتى أصبح يُرَدِّدُها:{إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}(١). (٥/ ٦٠٩)
٢٤٣٩٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قولَ الله في إبراهيم:{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني}[إبراهيم: ٣٦] الآية، وقال عيسى ابن مريم:{إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}، فرفع يديه، فقال:«اللهُمَّ، أُمَّتي أُمَّتي». وبكى، فقال الله - عز وجل -: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فسله ما يبكيك؟. فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، فسأله، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال، وهو أعلم، فقال اللهُ: يا جبريلُ، اذهب إلى محمدٍ فقُل: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتِك، ولا نَسُوءُك (٢). (٥/ ٦٠٩)
٢٤٣٩٣ - عن أبي ذر، قال: بات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً يَشفَعُ لأُمَّتِه، فكان يُصَلِّي بهذه الآية:{إن تعذبهم فإنهم عبادك} إلى آخر الآية، كان بها يسجد، وبها يركع، وبها يقوم، وبها يقعد، حتى أصبَح (٣). (٥/ ٦٠٩)
٢٤٣٩٤ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، قُمتَ الليلةَ بآيةٍ مِن القرآن ومعك قرآنٌ، لو فعَل هذا بعضُنا لَوَجَدنا عليه! قال:«دَعَوتُ لأُمَّتي». قال: فماذا أُجِبتَ؟ قال:«أُجِبتُ بالذي لو اطَّلَع كثيرٌ منهم عليه تَرَكوا الصلاة». قال: أفلا أُبَشِّرُ الناس؟ قال:«بلى». فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تَبعَث إلى الناس بهذا نَكَلَوا عن العبادة. فناداه: أنِ ارجِع. فرجع، وتلا الآية التي يتلوها:{إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}(٤). (٥/ ٦٠٩)
(١) أخرجه أحمد ٣٥/ ٣٠٩ - ٣١٠ (٢١٣٨٨)، والنسائي ٢/ ١٧٧ (١٠١٠)، وابن ماجه ٢/ ٣٧٢ (١٣٥٠)، والحاكم ١/ ٣٦٧ (٨٧٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٥٩٥ (٢٠٢٧): «رواه النسائي، وابن ماجه، بإسناد حسن». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٣٣٤: «أخرجه النسائي، وابن ماجه، بسند صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٨٠: «صحيح لغيره». (٢) أخرجه مسلم ١/ ١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣/ ٦٨٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥ (٧٠٥٨). وأورده الثعلبي ٥/ ٣٢١، ١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه أحمد ٣٥/ ٣٩٠ - ٣٩١ (٢١٤٩٥). قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٧٣ (٣٦٤٥): «رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٧٦: «منكر».