٢٣٥٠٢ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله:{يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}، قال: كان القومُ يَشرَبونها حتى إذا حضَرت الصلاة أمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال حين أُنزِلت هذه الآية:«قد تَقرَّبَ اللهُ في تحريم الخمر». ثم حَرَّمَها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وعَلِم أنها تُسَفِّهُ الأحلام، وتُجْهِدُ الأموال، وتَشغَلُ عن ذكر الله وعن الصلاة (١). (٥/ ٤٦٠)
٢٣٥٠٣ - عن قتادة بن دِعامة، {فهل أنتم منتهون}، قال: فانتهى القومُ عن الخمر، وأمسَكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ هذه الآية لَمّا أُنزِلت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيُّها الناس، إنّ الله قد حرَّم الخمر، فمَن كان عندَه شيءٌ فلا يَطْعَمه، ولا تَبِيعوها». فلَبِث المسلمون زمانًا يَجِدون ريحَها مِن طُرُق المدينة لكثرة ما أهرقوا منها (٢). (٥/ ٤٦٠)
٢٣٥٠٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {يسألونك عن الخمر والميسر} قال: الميسِر هو القمار كلُّه، {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} قال: فذَمَّهما، ولم يُحَرِّمهما، وهي لهم حلالٌ يومئذ، ثم أنزَل هذه الآية في شأن الخمر، وهي أشدُّ منها، فقال:{يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}. فكان السُّكرُ منها حرامًا، ثم أنزل الآية التي في المائدة:{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون}. فجاء تحريمُها في هذه الآية؛ قليلِها وكثيرِها، ما أسْكَرَ منها وما لم يُسْكِر (٣). (٥/ ٤٥٩)
٢٣٥٠٥ - عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق عمر بن سعيد- قال: زعَموا أنّ عثمان بن مظعون حرَّم الخمرَ في الجاهلية، وقال: لا أشربُ شيئًا يُذهِبُ عقلي، ويُضحِكُ بي مَن هو أدنى مِني، ويَحمِلُني على أن أُنكِحَ كريمتي مَن لا أريد. فنزَلت هذه الآيةُ في سورة المائدة في الخمر، فمرَّ عليه رجلٌ، فقال: حُرِّمتِ الخمر. وتلا عليه الآية، فقال: تبًّا لها، قد كان بَصرِي فيها ثابتًا (٤). (٥/ ٤٥٨)
٢٣٥٠٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: نزَلت هذه الآية: {يسألونك عن الخمر والميسر} الآية، فلم يزالوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع عبدُ الرحمن بن عوف طعامًا، فدَعا ناسًا فيهم عليُّ بن أبي طالب، فقرأ: {قل يا أيها
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن سعد ٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤.