٢٣٤٨٨ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي توبة المصري- قال: نزَل في الخمر ثلاثُ آياتٍ؛ فأولُ شيءٍ نزَل:{يسألونك عن الخمر والميسر} الآية. فقيل: حُرِّمتِ الخمرُ. فقالوا: يا رسول الله، دَعْنا ننتفِعُ بها كما قال الله - عز وجل -. فسكَتَ عنهم، ثم نزلت هذه الآية:{لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}. فقيل: حرِّمتِ الخمر. فقالوا: يا رسول الله، لا نشربُها قُرْبَ الصلاة. فسكت عنهم، ثم نزَلت:{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} الآية. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حُرِّمتِ الخمرُ»(١). (٥/ ٤٥٤)
٢٣٤٨٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: خطَبَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«يا أيُّها الناس، إنّ الله يُعَرِّضُ بالخمر؛ فمَن كان عندَه منها شيءٌ فَليَبِعْ، وليَنتَفِعْ به». فلم يَلبَث إلا يسيرًا، ثم قال:«إنّ الله قد حرَّم الخمر؛ فمَن أدرَكَتْه هذه الآية وعندَه منها شيء فلا يَبِعْ، ولا يَشْرَب». قال: فاسْتَقْبَلَ الناسُ بما كان عندَهم منها، فسَفَكُوها في طُرُق المدينة (٢).
(٥/ ٤٦٣)
٢٣٤٩٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: كان عندنا خمرٌ ليتيم، فلمّا نزلت الآية التي في المائدة سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: ليتيم. فقال:«أهرِيقوها»(٣). (٥/ ٤٦٥)
(١) أخرجه الطيالسي ٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣ (٢٠٦٩)، والبيهقي في الشعب ٧/ ٣٩٤ (٥١٨١) عن أبي توبة، وابن جرير ٣/ ٦٨١، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٨٩ (٢٠٤٦)، ٤/ ١١٩٩ (٦٧٦٢). قال ابن أبي حاتم في العلل ٤/ ٤٨٢ (١٥٨٣): «قال أبي -في أبي توبة-: هذا خطأ؛ إنما هو أبو طعمة قارئ مصر، عن ابن عمر». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤/ ٣٤٦ (٣٧٢٠): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن عساكر في تاريخه ٦٦/ ٨٢ (٨٤١٢) في ترجمة أبي توبة المصري: «وأبو توبة هذا لم أجد له ذِكْرًا في كتاب من الكتب المشهورة، ومحمد بن أبي حميد سيء الحفظ». وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق تفسير ابن جرير ٤/ ٣٣١: «أبو توبة المصري: لا يوجد راوٍ بهذا الاسم، وإنما هو من تخليط محمد بن أبي حميد. وصحّته: أبو طعمة الأموي». (٢) أخرجه مسلم ٣/ ١٢٠٥ (١٥٧٨). (٣) أخرجه أحمد ١٧/ ٣٠٠ (١١٢٠٥)، والترمذي ٣/ ١١٥ - ١١٦ (١٣٠٩)، من طريق مجالد بن سعيد عن أبي الودّاك عن أبي سعيد به. قال الترمذي: «حديث حسن»، قال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق ١/ ٨٤: «مجالد ضعفه غير واحد، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف»، وقال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح ١/ ٣٩٠: «مجالد ضعّفه جماعة ووصفوه بالغلط والخطأ، وإنما وصفه بالحسن لمجيئه من غير وجه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس وغيره رضي الله تعالى عنهم».