٢٣٤٨٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كانوا يشرَبون الخمر بعدَما أُنزِلت التي في البقرة، وبعد التي في سورة النساء، فلما نزَلت التي في سورة المائدة ترَكوه (١). (٥/ ٤٦٣)
٢٣٤٨١ - عن أبي طلحة زوجِ أمِّ أنس، قال: لَمّا نزَل تحريم الخمر بعَث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هاتِفًا يَهتِفُ:«ألا إنّ الخمر قد حُرِّمَت، فلا تَبيعوها، ولا تَبتاعُوها، فمَن كان عندَه منه شيءٌ فليُهرِقه». قال أبو طلحة: يا غلام، حُلَّ عَزلاءَ تلك المَزادَة (٢). ففَتَحها، فأَهْراقها، وخمرنا يومئذٍ البُسرُ والتمر، فأهراق الناسُ حتى انتَبعَت فِجاجُ المدينة (٣). (٥/ ٤٦٢)
٢٣٤٨٢ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: فِيَّ نزَل تحريمُ الخمر؛ صنع رجلٌ من الأنصار طعامًا، فدعانا، فأتاه ناسٌ، فأكَلوا، وشَرِبوا حتى انتَشَوْا من الخمر، وذلك قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فتفاخروا، فقالت الأنصار: الأنصار خير. وقالت قريش: قريش خير. فأهوى رجلٌ بلَحْيَيْ جَزُور فضرَب على أنفِي، ففَزَره (٤). فكان سعدٌ مَفزُورَ الأنف، قال: فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ ذلك له؛ فنَزلت هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} إلى آخر الآية (٥). (٥/ ٤٥٥)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) العزلاء: مصب الماء من القرية في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء. والمزادة: هي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة. اللسان (عزل، زاد). (٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/ ١١٥٠ (٢٨٨٩)، والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٨٠ (٤٢٠٠). قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٩٠ (٦٤١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف». (٤) شقه. النهاية ٣/ ٤٤٣. (٥) أخرجه الطيالسي في مسنده ١/ ١٦٨ (٢٠٥)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص ١٥٠، وابن جرير ٨/ ٦٥٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٠ (٦٧٦٧). الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم ٤/ ١٨٧٧ (١٧٤٨) بنحو معناه ومخرَجِه، بسياق أطول من هذا.