جبريلُ بالذي اجتمعت له يهود من الغدر خرج، ثم دعا عليًّا، فقال:«لا تَبْرَحْ مكانك هذا، فمن مَرَّ بك من أصحابي فسألك عني، فقل: وجَّهَ إلى المدينة؛ فأَدْرِكوه». فجعلوا يَمُرُّون على عليٍّ، فيقول لهم الذي أمره النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى أتى عليه آخرُهم، ثم تَبِعهم، ففي ذلك أُنزِلت:{إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} حتى: {ولا تزال تطلع على خائنة منهم}(١). (٥/ ٢٢٥)
٢١٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر =
٢١٨٩٦ - ومحمد بن السائب الكلبي =
٢١٨٩٧ - ومحمد بن إسحاق، نحو ذلك (٢). (ز)
٢١٨٩٨ - عن مقاتل بن سليمان، نحو ذلك مُطَوَّلًا جدًّا (٣). (ز)
٢١٨٩٩ - عن أبي مالك -من طريق السُّدِّيِّ- في الآية، قال: نزلت في كَعْب بن الأَشْرَف وأصحابه، حين أرادوا أن يغدروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤). (٥/ ٢٢٤)
٢١٩٠٠ - قال الحسن البصري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِبَطْنِ نَخْلٍ مُحاصِرًا غَطَفان، وهو مُتَقَلِّد سيفَه، فجاءه رجل كانت قريش قد بعثته لِيَفْتِكَ برسول الله؛ فقال: يا محمد، أرِني سيفك هذا أنظرْ إليه. فقال:«هاكَ». فأخذه؛ فجعل ينظر إلى السيف مرة، وإلى رسول الله مرة؛ فقال: أما تخافني يا محمد؟ قال:«لا».فغَمَد سيفه، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه الرحيل (٥). (ز)
٢١٩٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّها أُنْزِلَت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ببطن نَخْل في الغزوة السابعة، فأراد بنو ثعلبة وبنو مُحارِب أن يَفْتِكُوا به، فأَطْلَعَه الله على ذلك. ذُكِر لنا: أن رجلًا انتَدَبَ لقتله، فأتى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وسيفُه موضوعٌ، فقال: آخُذُه، يا نبي الله؟ قال:«خذه». قال: أسْتَلُّه؟ قال:«نعم». فاستله، فقال: من يمنعك مني؟ قال:«اللهُ يمنعني منك». فتهدده أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأَغْلَظُوا له القول، فشام السيف، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالرحيل، فأُنزِلت عليه صلاة الخوف عند ذلك (٦). (٥/ ٢٢٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٣٠ - ٢٣١. (٢) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٥، وتفسير البغوي ٣/ ٢٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٨ - ٤٦٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ٢/ ١٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٣٢.