٣٨٠٨ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنا خَارِجَةُ بن زيد قال: إن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه (٢) حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حجَّته الَّتِي حَجَّهَا. فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ (٣) عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- امرأة لها صبيٌّ، فسلمت عليه -صلى الله عليه وسلم- فوقف لها (٤) فقالت: يا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَذَا ابني فلان، والذي بعثك بالحق ما زال في حنق (٥)(٦) وَاحِدٍ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، أَوْ كَلِمَةً تشبهها. فأكسع (٧) إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَبَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحل. ثُمَّ تفل -صلى الله عليه وسلم- فِي فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ فإني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم ناولها -صلى الله عليه وسلم- إِيَّاهُ فَقَالَ (٨): خُذِيهِ، فَلَنْ تَرَيْ مَعَهُ شَيْئًا (٩) يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قال أسامة رضي الله عنه: وقضينا حجتنا (١٠)، ثم
(١) لم أره في المطبوع من مسنده. (٢) في (عم) و (سد): "عنهم". (٣) الروحاء: من الفرع، على نحو أربعين ميلًا من المدينة تقريبًا. انظر: مراصد الاطلاع (٢/ ٦٣٧). (٤) في (عم) و (سد): "فسلمت عليه فوقف -صلى الله عليه وسلم- لها". (٥) في (عم): "حبق"، وفي (مح): "حنفا". (٦) الحنق: شدة الاغتياظ، أي: ما زال في غيظ دائم وغضب من أخذ الشيطان له. انظر: اللسان (١٠/ ٧٠). (٧) أي: أكسع دابته. والكسع يطلق على كسع الدابة بالعصا إذا أريد سوقها. والمراد أوقف دابته. انظر: اللسان (٨/ ٣١١). (٨) في (عم) و (سد): "ثم ناولها إياه فقال -صلى الله عليه وسلم-. (٩) في (عم): "شيء يريبك". (١٠) في (عم) و (سد): "حجنا".