١١ - بَابُ السِمْسار وَأَنْ لَا يبيعَ حاضرٌ لِبادٍ
١٣٦٣ - أَبُو يَعلى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُريع، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَضْر، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَني تَمِيمٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فِي زَمَن الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ: دخلتُ المدينةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ فِي إبِلٍ جَلَبناها إِلَى الْمَدِينَةِ لنبيعَها، قال: وكان طلبة بن عُبيد الله رضي الله عنه صَدِيقًا لِأَبِي، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اُخرج مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظهرنَا، فَإِنَّهُ لَا علمَ لَنَا بِهَذِهِ السُوق. قَالَ: أَمَّا أَنْ أبيعَ لَكَ فَلَا، إِنَّ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ يَبيع حاضر لبادٍ، ولكن أَخرج مَعَكُمَا إِلَى السُوق. فَإِنْ رضيتُ لَكُمَا رَجُلًا مِمَّنْ (١) يُبايعكُما أمَرْتُكما بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعنا فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ السُّوقِ، وسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رجلٌ مَا يُرضينا أَتيناه فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعه قَالَ: فبَايعوه، فَقَدْ رَضيتُ لكما وَفاءَه وصلاته (٢). قال: فَبَايَعْناه وأخذْنا الذي لنا.
(١) في الأصل و (حس): "مِمّا"، والتصويب من بقية النُسخ.(٢) كذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى: "وملأه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.