[المبحث الرابع رحلاته]
الرحلة في طلب تحصيل العلوم الشرعية من الأعمال الصالحة، وخاصة الرحلة في طلب الحديث، وقد ألف بعض الأئمة في فضلها وآدابها تآليف جامعة (١).
وللرحلة في طلب العلم فوائد كثيرة تنعكس على شخصية العَالِم وتُعطينا صورة عن مدى اطلاع العَالِم وتمكنه.
وإمامنا الحافظ قد أخذ من ذلك بالحظ الوافر، فشدَّ الرحال وتنقل في البلدان، وبذل في ذلك المال متحملًا للمشاق والمتاعب والأهوال.
فرحل أولًا إلى مكة سنة (٧٨٤ هـ) مع وصيه الخروبي للحج والمجاورة فسمع على الشيخ عفيف الدين النشاوري أغلب البخاري (٢) وعاد سنة (٧٨٦هـ).
وفي سنة (٧٩٣ هـ) رحل إلى قوص وغيرها من بلاد الصعيد فلقي فيها جماعة من العلماء.
(١) ألّف في ذلك الخطيب البغدادي كتابًا سماه (الرحلة في طلب الحديث)، وهو كتاب قيم طُبع مرارًا بتحقيق العِتْر.(٢) الجواهر والدُّرَر (١/ ٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.