٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ
٢١١٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَطَبَ فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمُ (١)، لَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، ولودِدتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، أَفَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إذا لَا أَقُومُ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي، فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي أَنْ لَا أُؤثر فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فقوِّموني". قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ، مَا خُطِب بِهَا بَعْدَهُ.
[٢] أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٢) بعضه بمعناه.
(١) في (عم): "بمخبركم" وهو تحريف.(٢) انتقل بصر ناسخ الأصل إلى: "فذكر مثله" المتقدّمة قبل قليل، فزادها في هذا الموضع، ثم ضرب عليها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.