١٢ - بَابُ الْوَزِيرِ (١) وَرَدِّ الْوَزِيرِ أَمْرَ الْأَمِيرِ إِذَا رَأْي الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ
٢١٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عبيدة قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بْنُ حَابِسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقطِعناها، قَالَ: فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ فِيهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُشْهِدَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا فِي الْكِتَابِ، تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا، ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ، فَتَذَمَّرَا وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَأَلَّفُ (٢) والإِسلام يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الإِسلام، فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا عَلَيَّ، جَهْدِكُمَا، لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إنْ أرعيتما (٣).
(١) في (عم): "الوزراء".(٢) في (ك): "يتألفهما".(٣) تقدّم هذا الحديث بسنده ومتنه تمامًا برقم (٢٠٥٥)، وهناك خرّجته ودرست إسناده وحكمت عليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.