١٢ - بَابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ لِنَفْسِهِ ولغيره
١٥٨٤ - قال عبد بن حميد: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ الغَسّاني، ثنا فَائد (١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (٢) أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذ جاء (٣) أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِيَ الشَبَق والجوع. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ؟ " قَالَ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ -صلى الله عليه وسلم- "فَاذْهَبْ (٤) فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فهي امرأتك"، فقال الْأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَنْبِيلٍ فَقُلْتُ لَهَا (٥): يَا ذَاتَ الزِّنْبِيلِ هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فَنَزَلَتْ فانطلقتُ مَعَهَا إِلَى منزلها، فقالت لأبيها: إن هذا الأعرابي أتاني وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزِّنْبِيلِ فَسَأَلَنِي هَلْ لَكِ زَوْجٌ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا ذَاتُ الزِّنْبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي. قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فَانْطَلَقَتِ الجارية وأبو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- فأخبره. فقال
(١) في (عم): "قائد".(٢) كلمة "أبي" ساقطة من (حس).(٣) في (عم)، و (حس): "جاءه".(٤) كلمة "فاذهب، ساقطة من (عم).(٥) في "سد": "فقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.