للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

= خبَّاب نعوده -وقد اكتوى سبع كيَّات- فقال: "إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعًا إلَّا التراب، ولولا أن النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَانَا أَنْ ندعو بالموت لدعوت به". ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطًا له فقال: "إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلَّا في شيء يجعله في هذا التراب".

ويشهد لقوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ من الدنيا كزاد الراكب" ما يلي:

١ - حديث أبي هاشم بن عُتبة: أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٣)، والترمذي (٤/ ٤٨٨) واللفظ له، من طريق أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عُتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك، أوجع يُشْئِزُكَ، أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا، لا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَهِدَ إليّ عهدا لم آخذ به، قال: "إنما يكفيك من جميع المال خادم ومركب في سبيل الله" وأجدني اليوم قد جمعت.

وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقوله: "أوجع يُشْئِزُكَ"، أي يقلقك (النهاية ٢/ ٤٣٦).

وأخرجه النسائيُّ (٨/ ٢١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٤) من طريق أبي وائل عن سَمُرَة بن سَهْم، رجل من قومه قال: نزلت على أبي هاشم بن عُتبة ... فذكره بنحوه.

وسَمُرَة بن سهم مجهول، قاله الحافظ (التقريب ص ٢٥٦).

٢ - حديث بُريدة الأسلمي: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يكفي أحدكم من الدنيا خادم ومركب".

أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٥) واللفظ له، وأحمد (٥/ ٣٦٠)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال -خ- (٢/ ٧٤٦)، وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٨٩)، من طريق عبد الله بن مَوْلَة، عن بُريدة الأسلمي. وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن مَوْلَة، بفتحات، قال الحافظ مقبول (التقريب ص ٣٢٥).

٣ - حديث عائشة: قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "إذا أردت اللحوق بي، =

<<  <  ج: ص:  >  >>