للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أودعت سجنها الأزاهير سِرًّا … سرى فيه النسيم في الأسحار

وتلقَّتْ بِعَرْفها الوَفْدَ حتى … تنبهوا منها بقُربِ المَزارِ

فأعادت مِنَ السقام شِفاءٌ … حِيْنَ جاءَتْ بأطيب الأخبار

فثُغُورُ الرياض تبسم عُجبًا … مِنْ بُكاء السماء بالأمطار

نَقَطتها بلؤلؤ الطَّلِ ليلًا … فَحَكَتْهُ شَمسُ الضُّحَى فِي النَّهَارِ

قَسَمَتْهُ النسيم في الجو حتى … جَمَعَتْهُ مِنْ سُندُس في إزارِ

وكأنَّ الغُصون في الدوحِ أَضْحَتْ … مُصغيات إلى هديل الهزار

فإذا ما انتهى إليها بثت … تحدث الهوَى بِغَيرِ استتار

ثُمَّ شَقَّتْ أثوابها مِنْ غيرِ أَمرٍ … ثُمَّ فَكت بقية الأزرار

وقوله: [من الكامل]

رَقَتْ مَعانيه وراقَ حَديثُهُ … لطفًا فعاد هوى لكلِّ مِزَاجِ

فكأَنَّ مَعناه لَطِيفُ ولفظُهُ … خَمْرٌ يُرَوَّقُ فِي صَفاءِ زُجاج

وقوله: [من الوافر]

شَكُوتُ صَبابتي فيه وشوقي … فَكادَ لرِقَةِ الشَّكْوَى يَهِيمُ

فلا عَجَبٌ إِذا ما مَالَ عِطْفًا … لأنَّ الغُصْنَ يعطفُهُ النَّسيمُ

وقوله: [من مجزوء الرمل]

مقلة سوداء ألبستني كَحَلًا … مِنْ غَيرِ كُحْلِ

قد أمنتُ القَطعَ منها … إِذْ غَدَتْ هَمْزَةَ وَصْلِ

وقوله: [من البسيط]

دَنَا السحابُ فَضَمَّ الروض فانبعثتْ … دُمُوعُهُ تَتَوالي وهوَ لَهْفَانُ

كالأمّ تَحْنُو على المولودِ تُرِضعُهُ … بثديها العَذْبَ سَحًْا وهوَ ظَمآن

وقوله: [من السريع]

كأنَّما الروض إذا ما بَدَا … جَبِينُ وجْهِ الكوكب النير

مَطَارِفٌ مِنْ سُنْدُسٍ أَخْضَرٍ … مُمَوَّه بالذَّهَبِ الأحمر

وقوله: [من الكامل]

عَطَفَ السَّحابُ على الرياض فأقبلت … تشكو إليه مِنْ أليم بعاده

فَغَدا يقبلها ويبكي رَحْمَةً … فتبسَّمَتْ فَرَحًا بِعَودِ وُدادِهِ

وقوله: [من السريع]

<<  <  ج: ص:  >  >>