وقال ابن النجار في ترجمة يوسف المذكور: «سمعت أبا الكرم عبد السلام بن أحمد المقرئ يقول: كان ابن السقاء قارئًا للقرآن الكريم، مجودًا لتلاوته، حدثني من رآه بالقسطنطينية ملقى على دكة مريضًا، وبيده خُلق مروحة يدفع بها الذباب عن وجهه. قال فسألته: هل القرآن باق على حفظك؟. فقال: ما أذكر منه إلا آية واحدة: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (١)، والباقي أنسيته. نعوذ بالله من سوء القضاء، وزوال نعمته، وحلول نقمته، ونسأله الثبات [على دين الإسلام]، والعصمة، آمين. ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (٢).
ومنهم:
[٤٧] عَدِيُّ بنُ مُسَافر بن إسماعيل بن موسى بن مروان بن الحَسَنِ بنِ مروان الهَكَّاريُّ (٣) مسكنًا، القرشي الأموي من ولد معاوية بن أبي سفيان
ولي الله عرف أيامه من أمسها، وقدم له يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، قصر جناح النسر عن تدويمه، وقصر طماح الطرف دون تحويمه، وخالف الأماني في مرادها، وخلف وراءه وكبد الآمال مرادها، فما ألهاه من الدنيا غرورها، ولا ازدهاه حزنها ولا سرورها، وشكته الأيام إذ كان من أدوائها، وجفته إذ لم يكن من أودائها، ثم جاءت إليه بالجميل منقادة، وانقادت له بالرعيل ومن قاده، وله في آل حرب
(١) سورة الحجر: الآية ٢. (٢) سورة آل عمران: الآية ٨. (٣) الهَكَّاريُّ: نسبة إلى جبل الهكارية من أعمال الموصل. ترجمته في: الكامل في التاريخ ١١/ ٢٩٨، وتاريخ إربل ١/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٤١، وفيه «عدي بن سافر»، ووفيات الأعيان ٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥، والحوادث الجامعة ٢٧١ - ٢٧٤، وبهجة الأسرار ١٠٠ - ١٠٥، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٤٠، ودول الإسلام ٢/ ٧٢، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٤٢ - ٣٤٤ رقم ٢٣٣، والمعين في طبقات المحدثين ١٦٧ رقم ١٧٩٦ والعبر ٤/ ١٦٣، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٢٩، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٠٠ - ١٠٣، ومرآة الجنان ٣/ ٣٩، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٤٣، وروضة المناظر ١٢/ ٦٨، والكواكب الدرية ٢/ ٩٣، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٦١، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٨١، وشذرات الذهب ٤/ ١٧٩، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ٢/ ١٤٧، وهدية العارفين ١/ ٦٦٢، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق ٢ ج ٢/ ٣١٣، ٣١٤ رقم ٦٦٩، والأعلام ٥/ ١١، وفهرس دار الكتب المصرية ٢/ ٧٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٥١ - ٥٦٠) ص ٢٣٠ - ٢٣٣ رقم ٢٤٨.