للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: «تعززوا بعز الله كي لا تذلوا».

وقال: «العاقل من تأهب للمخاوف قبل وقوعها».

وقال: «التفويض ردُّ ما جهلتَ علمه إلى عالمه، والتفويض مقدمة الرضا؛ والرضا باب الله الأعظم».

وقال: «الفراسة ظن وافق الصواب، والظن يخطئ ويصيب؛ فإذا تحقق في الفراسة، تحقق في حكمها، لأنه إذ ذاك يحكم بنور الله تعالى لا بنفسه».

وسئل عن التوكل فقال: «هو الاكتفاء بالله تعالى مع الاعتماد عليه. والشكر: معرفة العجز عن الشكر. وشكر العوام: على المطعم والمشرب والملبس. وشكر الخواص: على ما يرد على قلوبهم من المعاني واليقين: قلة الإهتمام لغد».

وسئل عن قول النبي : «أسألك الرضاء بعد القضاء؟». قال: «لأن الرضاء قبل القضاء عزم على الرضاء، والرضاء بعد القضاء هو الرضاء». وقال: «من أضر به الرجاء حتى قارب الأمن فالخوف له أفضل، ومن أضرَّ به الخوف حتى قارب الإياس، فالرجاء له أفضل وأنشد في هذا المعنى: [من الطويل]

أسأتُ ولم أحسن وجئتُكَ هاربا … وأين لعبدٍ مِنْ مَواليهِ مَهْرَبُ؟

يؤمِّلُ غُفرانًا فإن خابَ ظَنُّهُ … فما أحد منه على الأرض أخيب

ومنهم:

[٢٨] مُمْشَاذُ الدِّينَوَرِيُّ (١)

زاهد قنع عفافا، وقمع هواه ليصبح ويمسي من الدنيا معافي، وتقرب إلى الله بالنوافل حتى أحبه، وملكه قلوب الناس فلم تدع حبه، وعبر مدة العمر لا ترد له دعوة، ولا يعد معه لذي قوم حظوة، وترقى بتجريد سرى به في الملكوت، وسما به والنجوم سكوت، ثم انتقل إلى ربه الكريم، ووُسِّد في تربه ميتًا ميتة الكليم، وطاب قبر جنّه،


(١) ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٣١٦ - ٣١٨ رقم ٢٥، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٥٣ - ٣٥٤ رقم ٦٢٥، وصفة الصفوة ٤/ ٧٨ رقم ٦٥٩، والرسالة القشيرية ٣٣، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٨٣، وطبقات الأولياء لابن الملقن ١٨، (٢٨٨ - ٢٨٩)، رقم ٦٠، ٤٩٣، ٤٩٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٧٩، ٢٠٤، واللمع ١٩٢، ٢٠٣، ٢٣٣، ٢٩٣، والكواكب الدرية ١/ ٢٦٩، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٢٠، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ٢٦٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٩١ - ٣٠٠ هـ) ص ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٥٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>