المواهب، وطفح جدوله ليغيض الغياهب، ولم يزل منتابًا، ومؤملًا يهدي مرتابًا، وكشف لبصيرته، وأشرف بسريرته، وأدلج إلى الآخرة يحدي به مطايا النفوس، حتى زف إلى لحده زفاف العروس، وأطبق ملحده عليه، وعلى ما تبعه من النفوس، ثم خلا بعمله، وخلف المحلف خاليًا بعدله، وذهب لم يطمس له منار، ونزل الجنة والقلوب بعد في نار.
أصله من أرمينية الروم، وجال في البلاد، ولقي الصلحاء والزهاد، وكان صاحب أحوال ومجاهدات، وكان سمحًا، لطيفًا، متعفّفًا، لازمًا لشأنه، مطرح التكلف. ساح مدة وبقي يتقنَّع بالمباحات، وكان متواضعًا، سيدًا، كبير القدر، له أصحاب ومريدون، ولا يكاد يمشي إلا وحده، ويشتري الحاجة بنفسه، ويحملها. وكان قد حفظ القرآن، وكتاب القُدوري، فوقع برجل من الأولياء فدله على الطريق إلى الله.
توفي تاسع عشرين شوال سنة إحدى وثلاثين وستمائة. وكانت له جنازة مشهودة، وزاويته مطلة على قبر الشيخ موفق الدين بسفح قاسيون، ودفن جوار الزاوية رحمه الله تعالى.
ومنهم:
[٥٨] شِهَابُ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيُّ (١)
أبو حفص، عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن [عمر بن] عمويه. واسمه عبد
= الروضتين ١٦٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٣، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦١ وفيه «الإرموي»، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٥٣ - ١٥٤، والعبر ٥/ ١٢٥ وفيه «الإرموي»، والوافي بالوفيات ١٧/ ٦٩٥ - ٦٩٦ رقم ٥٨٦، والبداية والنهاية ١٣/ ١٤١ - ١٤٢، ومرآة الجنان ٤/ ٧٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٨٥، وشذرات الذهب ٥/ ١٤٥ - ١٤٦، والدارس ٢/ ١٩٦، والقلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية لابن طولون ١/ ١٩٢ - ١٩٣، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٣١ - ٦٤٠ هـ) ط ٧٠ - ٧١ رقم ٣٦. (١) ترجمته في: وفيات الأعيان ٣/ ٤٤٦ - ٤٤٨ رقم ٤٩٦، معجم البلدان ٢/ ٢٠٤، وذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (بارس ٥٩٢٢) ورقة ٢٠٢، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠، والتكلمة لوفيات النقلة ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١ رقم ٢٥٦٥، وذيل الروضتين ١٦٣، والجامع المختصر لابن الساعي ٩٩، ١٤٥، ٢٥٩، وأخبار الزهاد له، ورقة ٩٥ - ١٠٢، وتاريخ إربل لابن المستوفي ١/ ١٩٢ - ١٩٤ رقم ٩٦، وقلائد الجمان لابن الشعار ٥/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٥٣١، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٤٦ - ٤٤٨، والحوادث الجامعة ٤٢، وتلخيص مجمع الآداب ١/ ٦٨، ١٢٣، ١٥٨، ٢١٤، ونهاية الإرب ٢٩/ ١٩٢، (وفيات ٦٣٠ هـ)، وسير الأولياء للخزرجي ٦٧، ودول الإسلام ٢/ ١٣٦، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٧٣ - ٣٧٧ رقم ٢٣٩، والمختصر المحتاج إليه =