للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومكانه إرث ممن تقدم، فلم يجهل له قدر، ولم يمهل ترابه مذ وضع له خد في قبر. كان يؤخذ ترابه للاستسقاء، ونور بصائر الأكفاء، وهو في ضريحه يزار، وتحت صفيحه مشهد ومزار.

ومنهم:

[٧١] [الشَّيْخُ الزَّاهِدُ] جندل [بن محمد العجمي] (١)

ذكره ابن اليونيني، فقال: كان زاهدًا عابدًا، منقطعًا، صاحب كرامات، وأحوال ظاهرة وباطنة، وله جد واجتهاد، ومعرفة بطريق القوم. وكان الشيخ تاج الدين عبد الرحمن بن الفركاح الفزاري يتردد إليه في كثير من الأوقات، وله به اختصاص كبير.

قال ولده الشيخ برهان الدين: كنت أروح مع والدي إلى زيارته بمنين، ورأيته يجلس بين يديه في جمع كثير، ويستغرق وقته في الكلام مغربًا لا يفهمه أحد من الحاضرين بألفاظ غريبة.

وقال الشيخ تاج الدين المذكور : الشيخ جندل من أهل الطريق، وعلماء التحقيق، اجتمعت به في سنة إحدى وستين وستمائة، فأخبرني أنه بلغ من العمر خمسًا وتسعين سنة. وكان يقول: طريق القوم واحد، وإنما يثبت عليه ذوو العقول


= وسوى جمالك لا يروق لناظري … وعلى لساني غير ضكرك ما جرى
وجنات وجهك لو بذلك حشاشتي … لمُبَشَري برضاك كمتُ مُقَصرا
أنا عبد حبك لا أهول عن الهوى … يومًا وإن لام العذول وأكثرا
«تاريخ الإسلام ص ١٤٧ - ١٤٨».
ترجمته في: المقتفي ١/ ورقة ١٩٦ أ، وتالي كتاب وفيات الأعيان ١٠ رقم ١٥، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧٧، ودول الإسلام ٢/ ١٤٨، والعبر ٥/ ٣٧٥، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٨٩، والإشارة إلى وفيات الأعيان، ٣٨٠، والوافي بالوفيات ٦/ ٣٦ رقم ٢٤٦٩، البداية والنهاية ١٣/ ٣٣٣، ومرآة الجنان ٤/ ٢٢٠ - ٢٢١، وفوات الوفيات ١/ ٣١، وعيون التواريخ ٢٣/ ١٣٣ - ١٣٤، والسلوك ج ١ ق/ ٧٨٧ - ٧٨٨، وتذكرة النبيه ١/ ١٦٣، ودرة الأسلاك ١/ ورقة ١٠١ ب، وذيل التقييد ١/ ٤٢٩ رقم ٨٤٠، والمقفى الكبير ١/ ٢٣٨ رقم ٢٧٣، وتاريخ ابن الفرات ٨/ ١٥٩، والنجوم الزاهرة ٨/ ٣٨، وعقد الجمان ٣/ ١٩١، والدارس ٢/ ١٩٦، وشذرات الذهب ٥/ ٤٢٠، وذيل المرآة ٤/ ورقة ٦١، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٩١ - ٧٠٠ هـ) ص ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٩٩.
(١) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٩١ - ١٩٢، البداية والنهاية ١٣/ ٢٧٣، شذرات الذهب ٧/ ٦٠٥، عقد الجمان ٢/ ١٧١، تاريخ ابن الفرات ٧/ ٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>