من مشايخ خراسان، وقف على الحقيقة، ورتع في حضرة القرب والحديقة، فأعرق في شيمه، وأغدق من شيمه بعدما قضى في طلب الدنيا زمانا، وعمره خضر، وعوده نضر، وليل شبابه ما صاح فيه نهار المشيب، وناعم جلبابه ما طاح عنه رداؤه القشيب. وأول كراماته، وما عرف من مقاماته، ردُّ سيل غرامه، وقد تحدر وأطفأ وَقْدَ ضرامه. وقد قيل: إنه عليه لا يقدر، فقدر واحتكم، وكان شقيق النفس وإن لم يكن من حكم.
وهو أول من تكلم في علوم الأحوال بكور خراسان، وله لسان في التوكل.
صحب إبراهيم وأخذ عنه الطريقة، وهو أستاذ حاتم الأصم. وسبب توبته: أنه كان من أبناء الأغنياء خرج للتجارة إلى أرض الترك، وهو حَدَثُ، فدخل بيتًا للأصنام، فرأى خادمها، قد حلق رأسه ولحيته، ولبس ثيابًا أرجوانية، فقال شقيق للخادم: إن لك صانعًا، حيًا، عالمًا، قادرًا، فاعبده ولا تعبد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع!!.
فقال: إن كان كما تقول، فهو قادر على أن يرزقك ببلدك، فلم تعنيت إلى ههنا للتجارة؟ فانتبه شقيق، وأخذ في طريق الزهد بعد التوبة.
(١) ترجمته في الزهد لابن المبارك ٣٤٩ رقم ٩٨٢، وعيون الأخبار ٢/ ١٤٠، والجرح والتعديل ٤/ ٣٧٣ رقم ١٦٢٣، وطبقات الصوفية للسلمي ٦١ - ٦٦ رقم ٧، وحلية الأولياء ٨/ ٥٨ - ٧٣ رقم ٣٩٥، والزهد الكبير للبيهقي ٢١١ رقم ٥٣٠، وصفة الصفوة ٤/ ١٥٩، ١٦٠ رقم ٧٠٣، والرسالة القشيرية ١٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٧٤ و ١٨١ و ١٨٢، وربيع الأبرار ١/ ٦٩٦، ٦٩٧، والمستطرف ١/ ٧٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٢٩ - ٣٣٥، ووفيات الأعيان ١/ ٣٢ و ٢/ ٢٦ و (٤٧٥ و ٤٧٦) و ٧/ ٣١٨، والعبر ١/ ٣١٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣١٣ - ٣١٦ رقم ٩٨، ودول الإسلام ١/ ١٢٣، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٧٩ رقم ٣٧٤١، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ٣٦٢، ومرآة الجنان ١/ ٤٤٥، ونزهة الظرفاء وتحفة الخلفاء لابن رسول الغساني ٤٨، ٤٩، وفوات الوفيات ٢/ ١٠٥، والجواهر المضيّة ٢/ ٢٥٤، ٢٥٥ رقم ٦٤٧، والكامل في التاريخ ٦/ ٢٣٧، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٧٣، ١٧٤ رقم ٢٠٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٠٠ رقم ٢٧٨٩، وطبقات الأولياء ٨/ ٩ و ١١ - ١٥ و ١٧٨ و ٢٤٤ و ٤٠١ و ٤٦٨ و ٤٩٤، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢١ و ١٤٦، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٧٦، وذيل الجواهر المضيّة ٢/ ٥٥٥، والطبقات السنية، رقم ٩٧٥، وشذرات الذهب ١/ ٣٤١، والكواكب الدرية للمناوي ١/ ١٢١، ١٢٢، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ٢/ ٤٢، ولسان الميزان ٣/ ١٥١، ١٥٢ رقم ٥٤٤، الأعلام ٣/ ١٧، تاريخ الإسلام (السنوات ١٩١ - ٢٠٠ هـ) ص ٢٢٧ - ٢٣٢ رقم ١٣٣.