وكان أبو القاسم الجنيد يقول:«أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام».
وقال أحمد بن أبي الحواري:«من نظر إلى الدنيا نظرة إرادة وحب لها أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه». وقال:«من عمل بلا اتباع سنة رسول الله ﷺ؛ فباطل عمله». وقال:«ما ابتلى الله عبدًا بشيء أشد من الغفلة والقسوة».
ويقال: حاتم بن يوسف. ويقال: حاتم بن عنوان بن يوسف [الأصم]. صاحب مقالات، وساحب ذيل في مقامات، وكان لأغطية الصدور كاشفا، ولتجلية البدور كاسفا، رفع له الحجاب، وصدع به الدجى فانجاب، وطالما غفر الزلل، وظفر بما لم يزل. حكي أنه ستر فستر الله عليه، وتصامم فسر الله مسمعيه، وكان له جميل صنع لم يزل إليه مصروفًا، ومنع كان لا يراه من أنكره إلا معروفا، مع جود أضفى ذيله وأطاله.
وكان من قدماء مشايخ خراسان، من أهل بلخ، صحب شقيق بن إبراهيم البلخي، وكان أستاذ أحمد بن خضرويه، وهو مولى للمثنى بن يحيى المحاربي، وله ابن يقال له:«خشنام بن حاتم». قيل: إنه لم يكن أصم، وإنما تصامم مرة؛ فسمي به.
جاءته امرأة تسأله عن مسألة، فاتفق أن خرج منها في تلك الحالة صوت، فخجلت فقال حاتم: ارفعي صوتك! فأرى من نفسه أنه أصم!، فَسُرَّت المرأة من ذلك،
(١) وفي تاريخ الإسلام توفي سنة ٢٥٠ هـ. (٢) ترجمته في: الجرح والتعديل ٣/ ٢٦٠، وحلية الأولياء ٨/ ٦٤، ٧٣ - ٨٣ و ١٠/ ٤٦ - ٥٠، ٧٣، ٢٢٠، ٢٢١، وطبقات الصوفية للسلمي ٩١، والزهد الكبير للبيهقي، رقم ٣٥٥، ٣٥١، ٣٥٢، ٧٤١، ٧٦٠، وصفة الصفوة ٤/ ١٦١، وتاريخ بغداد ٨/ ٢٤١، واللباب ١/ ٥٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٦ - ٢٩ رقم ١٤٨، والعبر ١/ ٤٢٤، ومشارع الأشواق ٢٩٨، ودول الإسلام ١/ ١٤٤، ومرآة الجنان ٢/ ١١٨، والبداية والنهاية ١٠/ ٣١٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٣٨، والرسالة القشيرية ١/ ٨٩، والأنساب لابن السمعاني ٨٤٣ (الأصمّ)، واللباب ١/ ٥٧. ٥٧، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٨٤ - ٤٨٧ رقم ١٢٨، والعبر ١/ ٤٢٤، ومرآة الجنان ٢/ ١١٨، والوافي بالوفيات ١١/ ٢٣٣، ٢٣٤ رقم ٣٣١، والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٩٠، وشذرات الذهب ٢/ ٨٧، والأعلام للزركلي ٢/ ١٥، وطبقات الشعراني ١/ ٩٣، وطبقات الأولياء لابن الملقن ١٧٨ - ١٨١ رقم ٣٣، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٣١ - ٢٤٠ هـ) ص ١١٨ - ١٢٠ رقم ٨٩.