وقالت في نفسها: إنه لم يسمع الصوت، فغلب عليه اسم الأصم. وقال: «من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت: موت أبيض، وهو: الجوع. وموت أسود، وهو: احتمال الأذى من الخلق. وموت أحمر، وهو: العمل الخالص من الشوب في مخالفة الهوى. وموت أخضر، وهو: طرح الرقاع بعضها على بعض.
وقال: «العجلة من الشيطان إلا في خمس: إطعام الطعام إذا حضر ضيف، وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا أدركت، وقضاء الدين إذا وجب، والتوبة من الذنب إذا أذنب».
وقال: «من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء فهو يتقلب في رضا الله تعالى: أولها: الثقة بالله، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة والأشياء كلها تتم بالمعرفة».
[وقال:] «الواثق من رزقه من لا يفرح بالغنى، ولا يهتم بالفقر، ولا يبالي أصبح في عسر أو يسر».
وقال: «أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف والرجاء، والحب. وأصل المعصية ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد. فما يأخذه المنافق يأخذه بالحرص، ويمنعه بالشك، وينفقه بالرياء والمؤمن يأخذ بالخوف، ويمسك بالشدة، وينفق في الطاعة خالصًا الله تعالى».
وقال: «الجهاد» ثلاثة: جهاد في سرِّك؛ مع الشيطان حتى تكسره؛ وجهاد في العلانية، في أداء الفرائض حتى تؤديها، كما أمر الله تعالى؛ وجهاد مع أعداء الله تعالى، في غزو الإسلام».
[وقال:] «الشهوة ثلاثة: شهوة في الأكل، وشهوة في الكلام، وشهوة في النظر. فاحفظ الأكل بالثقة، واللسان بالصدق، والنظر بالعبرة».
وقال: «اطلب نفسك في أربعة أشياء: العمل الصالح بغير رياء، والأخذ بغير طمع، والعطاء بغير منة، والإمساك بغير بخل».
وقال: «ما من صباح إلا والشيطان يقول لي: ما تأكل؟. وما تلبس؟. وأين تسكن؟. فأقول: آكل الموت، وألبس الكفن، وأسكن القبر».
وقال: «الزم خدمة مولاك، تأتك الدنيا راغمة، والجنة عاشقة».
وقال: «تعهد نفسك في ثلاثة مواضع: إذا عملت فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلمت، فاذكر سمع الله تعالى إليك، وإذا سكنت فاذكر علم الله تعالى فيك».
وقال: «من ادعى ثلاثًا بغير ثلاث، فهو كذاب: من ادعى حبَّ الله، من غير ورع عن محارمه، فهو كذاب. ومن ادعى حبَّ الجنة، من غير إنفاق ماله، فهو كذاب. ومن ادعى حبَّ النبي ﷺ، من غير محبة الفقر، فهو كذاب».