مسلك أقوام، وسالك طريقة دعا بها ابن قوام، وكان لأهل بيته أي قدوة، وبيته أي بيت ودار ندوة، لم يخل رحابه من طارق، ولا سحابه من هطل ما ذر شارق. وكان في أرض «بالس» تهطل سماؤه، وعلى جانب الفرات وماء الفرات وماؤه، وأقام ما أقام وكراماته ظاهره، ومقاماته باهرة، وأحواله تحدث الغرائب عنها، وتحدث العجائب منها. ولم يكن في وقته وزمانه على مقته أجمع منه للخواطر، ولا أجمل محيًا إذا تجهمت السحب المواطر. والحقيقة بعض علمه والطريقة تحت رسمه، والآداب منه تتعلم، وراية المجد إلى يمين غرائبه تسلم.