[٢١] أَبُو حَفْصٍ، عُمَرُ بْنُ سَالِمِ الحَدَّادُ، والأصح: عمرو بن سلمة (١)
رجل كان به يستغاث، ويمطر البلد الماحل ويُغاث، استقام على الطريقة، واستدام اجتناء الأعمال الوريقة، وأقبل على الله بكليته، وأقبل إليه بنيته، وقام بالتكاليف أتم قيام، وشرد عن جفنيه الكرى والناس نيام، حتى تجلّت له الحجب ورفعت، وزادت آماله حيث شاءت ورتعت فدعي من أقرب مكان، وقرب فخضع الله واستكان. وهو من قرية يقال لها: كور داباذ على باب مدينة نيسابور، على طريق بخارى. كان أحد الأئمة والسادة.
قال أبو حفص:«المعاصي بريد الكفر، كما أن الحمى بريد الموت».
وقال:«إذا رأيت المريد يحب السَّماعَ، فاعلم أن فيه بقيَّةً من البطالة».
وقال:«حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن».
وقال:«الفتوة أداء الانصاف، وترك مطالبة الانصاف».
وكان يقول:«من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتهم خواطره، فلا نعده في ديوان الرجال».
توفي سنة نيف وستين ومائتين.
ومنهم:
[٢٢] حَمْدُون بنُ أَحْمَدَ بن عمارة القَصَّارُ النَّيْسَابُورِي (٢)، أبو صالح
خاف من مر الفطام، وعاف من حلو الحطام، فلم يستحل للدنيا ريقا، ولم يستجل لها خدًا شريقا، وتيقن أن دون طنباتها ما يذم مختبره، ودون حلالها الشبهات،
(١) ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١١٥ - ١٢٢ رقم ١٥، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٥٦١، وصفة الصفوة ٤/ ١١٨ - ١٢١ رقم ٦٨٤، والمنتظم ٥/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٢٥، وفيه: عمرو بن مسلم، وهو تصحيف، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥١٠، ٥١٣ رقم ١٩٠، والعبر ٢/ ٣١، والبداية والنهاية ١١/ ٣٨، ومرآة الجنان ٢/ ١٧٩، وشرح الرسالة القشيرية، ١٢٧، والنجوم الزاهرة ٣/ ٤١ و ٦٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٠، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٩٦، وطبقات الأولياء ٢٤٨ - ٢٥١ رقم ٤٩، ونتائج الأفكار القدسية ١٢٧ - ١٢٩، وكشف المحجوب ١٢٢ - ١٢٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٦١ - ٢٨٠ هـ) ص ١٤٢ - ١٤٥ رقم ١١٣. (٢) ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١٢٣ - ١٢٩ رقم ١٦، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم =