فأما طوائف الفقراء، خلاصة ذوي القلوب، وخاصة المحبوب، فقد ذكرت منهم من أمكن إلى زماننا، إذ كانت الأرض لا تخلو من قائم الله بحجة، ومهيمن على أتباع شرائع رسله، وقليل ما هم، وتعرفهم بسيماهم، كما قال أمير المؤمنين علي ﵁:«أشخاصهم مفقودة، وأمثلتهم في القلوب موجودة». فأما من سلك ضلالًا سماه طريقة، وانتحل باطلًا دعاه حقيقة، فعلى الدنيا العفاء.
وقد قال رجل القوم الجنيد رحمة الله عليه:«كل حقيقة لا تصدقها الشريعة، فهي كفر». وقد ذكرتهم من أهل الجانبين جريًا على العادة، وبالله التوفيق.