لا تَدْعُني إِلا بِيا عَبْدَها … فإِنَّهُ أَشرف أسمائي
وحكي: إنه اجتمع هو وأخوه أبو حامد ليلة، فأذن مؤذن العشاء، فتقدم الشيخ أبو حامد فصلّى إمامًا، وصلَّى الشيخ أحمد خلفه، فمرَّ بخاطر أبي حامد وهو واقف يصلي مسائل في الحيض في كتاب كان يصنفه، فلما أتم الصلاة، قام الشيخ أحمد يعيد صلاته، فقيل له في ذلك؟ فقال: كيف أصلي خلف رجل منغمس في دم الحيض إلى شحمة أذنيه؟. فسمع قوله أخوه أبو حامد، فقال: صدق والله أخي، لقد مر بخاطري - وأنا قائم أصلي - مسائل في الحيض، واستغرقت في ذلك. قلت: وليس هذا بمبطل لصلاته حتى يحتاج إلى إعادتها، ولكنه تورع عن خطرات الخواطر.
وتوفي رحمه الله تعالى بقزوين سنة عشرين وخمسمائة.
ومنهم:
[٤٦] يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الحُسَينِ بنِ وَهْرَةَ، أبو يعقوب الهمذاني (١)
الفقيه، الزاهد، ذو الكرامات، ليس يجحدها البهوت ومقامات ليس يشهدها السكوت، بفم كأنما طبع عليه/ ٩٣/ بخاتم، وكرم طمع لديه حاتم، وصلاح كان
(١) ترجمته في: الأنساب ٢/ ٣٣٠، والمنتظم ١٠/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٢٤ (١٨/ ١٥ - ١٦ رقم ٤٠٧٢)، والكامل في التاريخ ٨٠/ ٧١١، واللباب ١/ ١٨٦، ووفيات الأعيان ٧/ ٧٨ - ٨١، ومرآة الزمان ج ق ١/ ١٨٠، والإعلام بوفيات الأعلام ٢١٩، والمعين في طبقات المحدثين ١٥٨ رقم ١٧٠٣، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٦٦ - ٦٩ رقم ٤١، والعبر ٤/ ٩٧، ودول الإسلام ٢/ ٥٥، وعيون التواريخ ١٢/ ٣٦٢، ٣٦٣، ومرآة الجنان ٣/ ٢٦٤ و ٢٦٥، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٥٣١، والبداية والنهاية ١٢/ ٢١٨، وفيه: «ابن الحسن بن زهرة»، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٦٨، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٥٩، وشذرات الذهب ٤/ ١١٠، وهدية العارفين ٢/ ٥٥٢، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني ١/ ٢٨٩ - ٢٩١، والأعلام ٨/ ٢٢٠، ومعجم المؤلفين ١٣/ ٢٧٩، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٢١ - ٥٤٠ هـ) ص ٣٩٦ - ٤٠٠ رقم ٢٦٣.