وسئل عن التصوف؟ فقال:«صفاء الأسرار، والعمل بما يرضي الجبار، وصحبة الناس بلا اختيار».
وقال بعضهم: كنت عند ممشاذ عند وفاته، فقيل له: كيف تجد العلة؟. فقال: سلوا العلة عني. فقيل له: قل: «لا إله إلا هو»، فحول وجهه إلى الجدار، وقال:[من المجتث]
أفنيتُ كُلِّي بكُلِّك … هذا جَزَا مَنْ يُجِلُّك
لا إله إلا هو، أحد، أحد.
وقيل:[له]: إذا جاع الفقير أيش يعمل؟ فقال:«يصلي. قال: فإن لم يقدر؟. قال: ينام. قال: فإن لم يقدر؟. فقال: إن الله تعالى لا يخلي الفقير عن إحدى ثلاث: إما قوى، وإما غذى، وإما أخذ».
وقال فارس الدينوري: خرج ممشاذ الدينوري يومًا من باب الدار، فنبح عليه كلب، فقال ممشاذ:«لا إله إلا الله». فمات الكلب مكانه!.
وروي أنه كان إذا رأى فقيرًا قدم من البادية، يقول له: تعال يا كعب يا مكسور!، من أي بركة شربت؟، وعلى أي بدوي نزلت؟، وطعام من أكلت؟.
حكى بعض أصحابه، قال: اشتدّ به المرض، فاستثقله. فقيل له: مثلك يكره الموت؟!. فقال: أخاف لقاء الحبيب قبل الإكثار مما يرضيه؛ فدخل عليه داخل لا يعرفه منا أحد، فناوله تفاحة لا يعرف مثلها في الدنيا، فأخذها، فشمها، فمات … !. ثم نظرنا فلم نر الرجل ولا التفاحة، وإنما سمعنا قائلًا يقول:«موتة موسوية والله» رحمه الله تعالى.