للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فناولني دلوه، فشربت منها شربة، وبقيت عليها إلى مصر!». رحمه الله تعالى.

ومنهم:

[٣٩] أبو عمرو، إسماعيل بنُ نُجَيد بن أَحمدَ بنِ يُوسُفَ بنِ سَالِمِ بنِ خالد السُّلَمِيُّ (١)

سحاب عمت به الرحمة، وعظمت به في الصدور الحرمة، رد على الشيطان غروره، وردي بالحرمان إفكه، وزوره، وطالما أراد اختلاسه فتستر له بأذيال النسيان، وكاد أن يجري منه مجرى الدم من الإنسان، إلا أنه سكّن سورته وقمعها، وسكت أسرته وقلعها، فخاب لديه، وخار ولم يصل إليه.

صحب أبا عثمان الحيري، وكان من كبار أصحابه؛ ولقي الجنيد. وكان من أكبر مشايخ وقته. له طريقة ينفرد بها: من تلبيس الحال، وصون الوقت. وهو آخر من مات من أصحاب أبي عثمان في سنة ست وستين وثلاثمائة وسمع الحديث ورواه، وكان ثقة.

ومن كلامه: «كل حال لا يكون عن نتيجة علم؛ فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه».

وقال: «المتوكل الذي يرضى بحكم الله فيه».

وقال: «من أراد أن يعرف قدر معرفته بالله تعالى، فلينظر قدر هيبته له، في وقت خدمته له».

وقيل له: «ما الذي لا بد للعبد منه؟. فقال: ملازمة العبودية على السنة، ودوام المراقبة».

وقال: «إذا أراد الله بعبد خيرًا، رزقه خدمة الصالحين والأخيار، ووفقه لقبول ما


(١) ترجمته في: المنتظم ٧/ ٨٤ رقم ١٠٧، العبر ٢/ ٣٣٦، طبقات الصوفية ٤٥٤ - ٤٥٧ وراجع فهرس الأعلام، مرآة الجنان ٢/ ٣٨١، البداية والنهاية ١١/ ٢٨٨ في وفيات سنة ٣٦٦ هـ، شذرات الذهب ٣/ ٥٠، دول الإسلام ١/ ٢٢٦، طبقات الشافعية للسبكي ٢/ ١٨٩، الوافي بالوفيات ٩/ ٢٣١ رقم ٤١٣٦، الأعلام ١/ ٣٢٦، تاريخ التراث العربي ٢/ ٤٨١ رقم ٣٤ وجعل وفاته سنة ٣٦٦ هـ. الرسالة القشيرية، ٢٨، سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٤٦ - ١٤٨ رقم ١٠٤، النجوم الزاهرة ٤/ ١٢٧، طبقات الشعراني ١/ ١٤١، نتائج الأفكار القدسية ٢/ ٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص ٣٣٥ - ٣٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>