وقال:«التصوف: رؤية الكون بعين النقص، بل غض الطرف عن كل ناقص، ليشاهد من هو منزه عن كل نقص».
وقال:«حقيقة الخوف ألا تخاف مع الله أحدًا، والخائف الذي يخاف من نفسه أكثر مما يخاف من الشيطان».
وقال:«الرضا ارتفاع الجزع في أي حكم كان».
ومنهم:
[٣٤] أَبُو عَلَيَّ الرُّوذَبَارِيُّ (١)
واسمه أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور [ابن شهريار بن مُهرذاذاز بن فُرْغُدُدَ بن كسرى].
وهو من أهل بغداد، أحيا طريقة السلف وأنعشها، وأرعد الفرائص هيبة وأرعشها، وكان يقابل منه ليث عرين، وغيث دنيا ودين، لا يقتحم عليه غاب، ولا يؤمن له رقيب حضر أو غاب، إلى دماثة خلق، وأمانة ذكر له في طرق. هذا وقد أطرح نفسه لمن يلومها، وتركها على غاية يرومها، فألحف كل طريد فضل ظله، وآوى كل شريد من محل محله، فكان عالا، وكان فوق حمام الصالح جاهًا ومالا، ولم يعدم مستجير به احتماءه واحتماله. وهو من أهل بغداد، سكن مصر، وكان شيخها، وبها مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
صحب الجنيد، والنوري وأبا حمزة البغدادي، وحسنًا المسوحي، ومن في طبقتهم من مشايخ بغداد، وصحب بالشام عبد الله بن الجلاء. وكان عالمًا، فقيهًا،
(١) ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٣٥٤ - ٣٦٠، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٦٣٠، والزهد الكبير للبيهقي، رقم ٤٠٠، وتاريخ بغداد ١/ ٣٢٩ ٣٣٣، والرسالة القشيرية ٢٦، والأنساب ٢٦٦ ب، والمنتظم ٦/ ٢٧٢، وصفة الصفوة ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥، والكامل في التاريخ ٨/ ٢٩٦، وفيه: «محمد بن أحمد بن القاسم»، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٨١، ودول الإسلام ١/ ١٩٨، والعبر ٢/ ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٠٨، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٦٧، والبداية والنهاية ١١/ ١٨٠ - ١٨١، ومرآة الجنان ٢/ ٢٨٦، وطبقات الأولياء ٥٠ - ٥٣، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٤٦، وحسن المحاضرة ١/ ٤٠٠، ٤٠١، وشذرات الذهب ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧ وفيه إسمه: «محمد بن أحمد بن القاسم … »، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ٨١ ٨٤ رقم ١٢٩٥، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٢١ - ٣٣٠ هـ) ص ١١٩ - ١٢١ رقم ١٠٩.