للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كلامه: «لا يكمل إيمان الرجل حتى يستوي في قلبه أربعة أشياء: المنع، والإعطاء، والعزّ، والذل».

وقال: «الصحبة مع الله: بحسن الأدب، ودوام الهيبة، والمراقبة. والصحبة مع رسول الله : باتباع سنته، ولزوم ظاهر العلم والصحبة مع أولياء الله تعالى بالاحترام والخدمة والصحبة مع الأهل بحسن الخلق. والصحبة مع الإخوان: بدوام البشر ما لم يكن إثمًا. والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم، والرحمة عليهم».

وقال: «من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ (١).

وقال أبو عثمان: «صحبت أبا حفص وأنا شاب فطردني مرة، وقال: «لا تجلس عندي!»! فقمت ولم أُوَلِّه ظهري، وانصرفت إلى ورائي، ووجهي إلى وجهه، حتى غبت عن عينيه، وجعلت على نفسي أن أحفر على بابه حفرة لا أخرج منها إلا بأمره!. فلما رأى مني ذلك أدناني، وجعلني من خواص أصحابه. وكان يقال: في الدنيا ثلاثة لا رابع لهم: «أبو عثمان بنيسابور، والجنيد ببغداد، وأبو عبد الله بن الجلاء: بالشام».

وقال أبو عثمان: «منذ أربعين سنة ما أقامني الله تعالى في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته».

ولما تغير على أبي عثمان الحال، مزق ابنه أبو بكر قميصًا على نفسه، ففتح أبو عثمان عينيه،

وقال: «خلاف السنة يا بني في الظاهر علامة رياء في الباطن».

وقال: «أصل العداوة من ثلاثة أشياء: - من الطمع في المال، والطمع في إكرام الناس، والطمع في قبول الناس».

وقال: صلاح القلب في أربع خصال: في التواضع لله، والفقر إلى الله؛ والخوف من الله، والرجاء في الله».

وقال: «الخوف من الله يوصلك إلى الله، والكِبْرُ والعُجْبُ في نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى».

وقال: «من جل مقداره في نفسه، جل أقدار الناس عنده؛ ومن صغر مقداره في نفسه، صغر أقدار الناس عنده».


(١) سورة النور: الآية ٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>