كأنَّما المِرِّيخُ في جَوِّهِ … شَقِيقَةٌ في روضةِ الأُقْحُوانِ
ودُميةُ الجوزاءِ في حُلَّةٍ … مِنْ سُندس ما بينَ عِقْدَيْ جُمان
وقوله: [من الكامل]
الغُصْنُ رَبَّاهُ النسيمُ بلُطْفِهِ … فَكَسَا شمائله شريف طباعه
والنهر غذاه صغيرًا قبلَهُ … فَزَكا وطاب جنّي لطيب رضاعه
وقوله: [من الكامل]
والنهرُ قَدْ عَشِقَ الغُصُونَ وقَدْ غَدًا … يصفُ المَحاسنَ مِنْ بَدِيعِ جَمالها
لكن دَرَى أَنَّ النَّسِيمَ يُمِيلُها … عَنْ وَصْلِهِ فَرَضِي بطيفِ خَيَالِها
وقوله: [من السريع]
أَما تَرَى الأغصان لما أتى النـ … سيم بالبشرى من المغرب
لمْ يَرضَ مِنْ سندسها حُلَّةٌ … حتى انجلت في ثوبها المُذْهَبِ
وقوله: [من الكامل]
وإذا رأيت الروض في عَرَصَاتِهِ … تَقِيْهِ بِخَديهِ الرَّدى وعُيُونِهِ
والفَيْتَ فيه النهر قد جاءَ طالعًا … يُقبِّلُ أرضًا بين أيدي غُصُونِهِ
وقوله، وكتب بهما إلى ابن خاله أبي الحسن لما سافر [إلى] نابلس: [من البسيط]
فقدت من غبتُمُ يا سادتي جَلَدِي … وأنتم سائر الأوقاتِ في خَلدِي
عَدِمْتُ قلبي وجسمي ذابَ بَعْدَكُمُ … سُقمًا فَصِرْتُ بلا قلب ولا جَسدِ
وقوله: [من السريع]
أقولُ والصبحُ حَثِيثًا سَرَى … في طَلَبِ الليل على الأبلق
وطرة الليل بها مَفْرِقٌ … بِغَيرِ سيف الصبح لمْ يُفْرَقِ
والبدر إنسانُ لِعَيْنِ الدُّجَى … منفّذ في طرفه الأزرق
وقوله: [من الخفيف]
كيف للطيف أن يزورَ مُحبًّا … وهوَ في طُولِ ليله يقظان
يَسْرِقُ النومَ جَفْنُهُ فإذا ما … كاد يغشاهُ هَزَّهُ الخَفَقَانُ
وقوله: [من الكامل]
خَلَتِ الغُصُونُ كأنها قد ألبسَتْ … دِرْعًا يُزَرِّرُها الصبا ويُفكّك
رش الندى أثوابها وكأنَّها … بيدِ الشَّمائل والجَنُوبِ تُفَرَّكُ