والشمس في أُفقِ السَّما … ء تَلُوحُ مِنْ خَلَلِ السَّحابِ
مرآة تبر دُونَها … مارَقٌ مِنْ حُمْر الثياب
وقوله: [من المنسرح]
بدا لنا الجلنار في القُضُبِ … والطَّلُّ يَبْدو عليه كالحَبَبِ
كأَنَّما أَكْؤُسُ العَقيقِ بِهِ … قَدْ مُلِئَتْ مِنْ بُرَادَةِ الذَّهَبَ
وقوله: [من الطويل]
غدا لكل معنى في الأنام يَرُوقُهُ … ويُغريهِ بَرْقٌ باللوى وخُفُوقه
ويثنيهِ نَشْرُ الروضِ مَرَّتْ بهِ الصَّبا … سُحَيرًا بَرَيَّا عَرْفكُمْ ويَشُوقُهُ
مُبشِّرةً جاءَتْ فكان لهايد … وفضل عليهِ لا تُؤَدى حُقُوقَهُ
فما الطلُّ فَوقَ الرُّوضِ عندَ سُقوطِهِ … ولا المسكُ منثورًا علينا سَحِيقُهُ
بأطيب ممَّا طَمَّنتِ عَنْ جَنابِكُمْ … وفي طَيْها نَشْرٌ ذَكِيٌّ عُبُوقُهُ
فبالله عرج سائق الطعن بالحِمَى … فمنزلها وادي النَّقا وعَقِيقه
وإلا فدعها كيف شاءت وسيرها … فأيُّ طريقٍ يَمَمتُهُ طَريقُهُ
وقوله: [من الخفيف]
خانني ناظري وهذا دليلٌ … بِرَحيلي مِنْ بَعْدِهِ عَنْ قليل
هكذا السفر إنْ أَرادوا رَحيلًا … قَدَّمُوا خَيلَهمْ أَمامَ الحُمُولَ
وقوله: [من الخفيف]
لِمْ حَرَمْتُمْ جَفْني الرُّقادَ إلى أَنْ … خِلْتُ ما بَينَ جَفْنِ عَينيَّ سَيفا
ما تَمنَّيتُهُ اشتياقًا ولكنْ … أَتَرجَى أَنْ تَبعثوا فيه طيفا
وقوله: [من السريع]
أَوْ حَشْتَني والله يا مالكي … في لَذَّةِ الكأس على الوَرْدِ
فقال لي ما غِبْت عَمَّنْ غَدًا … يَشْرَبُ مِنْ رِيقي على خدي
وقوله وقد مر ببعض الكروم فرأى بها أعظمًا قد علقت، والرياح تلعب بها كلما خفقت، وكلما حركتها سمع من أصواتها مثل الأنين، وأوجع من حسها ما يوجع الحزين، فتذكر ما كانت عليه تلك العظام الرفات، ثم ما حدث عليها من الآفات، وتأسف لها لو ردَّ الأسف ما فات، والذي قاله: [من الكامل]
سئمت دوام سُكُونها فتكلَّمتْ … شَوقًا إلى ما مَرَّ مِنْ لَذَّاتِها
مَرَّ الصَّبا فَتَذكَّرَتْ زَمَنَ الصِّبا … فَغَدَتْ تَنُوحُ على زَمانِ حَياتِها
وقوله: [من الخفيف]