* ومنهم من قال فيه بأكثر من ذلك: كالنَّحاس (١) والعماني (٢) والجعبري (٣) والسَّجاوندي (٤) وغيرهم (٥).
والنَّاظر في كتب الوقف والابتداء والمدقِّق في هذه المسمَّيات، يمكن أن يجعل هذه المصطلحات في ثلاث مجموعات رئيسة:
المجموعة الأولى: امتدَّت منذ عهد ابن الأنباري حتى زمن المتأخرين من المصنِّفين في هذا الفنِّ، ولا تخرج المصطلحات في هذه المجموعة عن: التَّام والحسن والكافي والقبيح والجيِّد والصَّالح وغيرها.
المجموعة الثَّانية: وهي مجموعة مستقلَّة اصطلحها أبو نصر العراقي (٦) والسَّجاوندي، وذكروا مسمياتٍ جديدة للوقف لم يسبقهم إليها أحد، وهي: اللازم والمطلق والجائز والمجوَّز والمرخَّص لضرورة.
(١) هو: أبو جعفر، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المعروف بابن النحاس، حاذق عالم بالنحو، من مصنفاته: إعراب القرآن، توفي: سنة ٣٣٨ هـ. ينظر: تاريخ ابن يونس ١/ ١٩، والإكمال ٧/ ٢٨٦، والبلغة ص ٨١. (٢) هو: أبو محمَّد، الحسن بن علي بن سعيد العماني المقرئ، إمام فاضل محقِّق، من مصنفاته: المرشد في الوقوف، توفي بعد سنة: ٥٠٠ هـ. ينظر: المرشد ١/ ٢٨ - ٤٢، وغاية النهاية ١/ ٣٠٤، ومعجم المؤلفين ٣/ ٢٥٤. (٣) هو: أبو إسحاق، إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العبَّاس الربعي الجَعْبَري، الشَّافعي المحقِّق الحاذق، من مصنفاته: كنز المعاني في شرح حرز الأماني، توفي سنة: ٧٣٢ هـ. ينظر: معجم الشُّيوخ الكبير ١/ ١٤٧ - ١٤٨، وفوات الوفيات ١/ ٣٩ - ٤١، وكنز المعاني ١/ ١٥٢. (٤) هو: أبو عبد الله، محمَّد بن طيفور السَّجاوندي الغزنوي، المقرئ المفسِّر، النَّحوي اللُّغوي، الإمام الكبير المحقِّق، من مصنفاته: علل الوقوف، توفي سنة: ٥٦٠ هـ. ينظر: الوافي بالوفيات ٣/ ١٤٧، وغاية النِّهاية ٢/ ٢١٢، وطبقات المفسرين ص ١٠١. ولبيان أنواع وقفهم: ينظر: المرشد ١/ ١٦ - ١٩، ووصف الاهتداء ١/ ٣٠، وعلل الوقوف ١/ ١٦٩. أمَّا النَّحاس فلم يعقد لأنواع الوقف بابًا مستقلًا في مقدمته وإنما ظهرت من خلال الاستقراء، واكتفى النحاس بذكر كلام مجمل عن أنواع الوقف فقال في كتابه ص ١٩: «وهذا الكتاب نذكر فيه التمام في القرآن العظيم، وما كان الوقف عليه كافيًا أو صالحًا وما يحسن الابتداء به وما يتجنب من ذلك». (٥) كالأشموني. ينظر: منار الهدى ١/ ٢٥. (٦) هو: أبو نصر، منصور بن أحمد بن إبراهيم العراقي، ويقال: ابن محمد، أستاذ كبير محقق مؤلِّف، من مصنفاته: كتاب الإشارة. ينظر: معرفة القراء الكبار ٢/ ٧٣٠، وغاية النهاية ٢/ ٤٠٨.