للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهَاهُنَا تَفْرِيعَاتٌ ذَكَرْنَاهَا فِي «كِفَايَةِ المُنتهي». قَالَ: (وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ دَارٍ غَيْرَ مَقْسُومٍ، فَقَاسَمَهُ البَائِعُ، أَخَذَ الشَّفِيعُ النِّصْفَ الَّذِي صَارَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ يَدَعُ) لِأَنَّ القِسْمَةَ مِنْ تَمَامِ القَبْضِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْمِيلِ الانْتِفَاعِ، وَلِهَذَا يَتِمُّ القَبْضُ بِالقِسْمَةِ فِي الهِبَةِ، وَالشَّفِيعُ لَا يَنْقُضُ القَبْضَ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَفْعٌ فِيهِ بِعَوْدِ العُهْدَةِ عَلَى البَائِعِ، فَكَذَا لَا يُنْقَضُ مَا هُوَ مِنْ تَمَامِهِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنَ الدَّارِ المُشْتَرِكَةِ، وَقَاسَمَ المُشْتَرِيَ الَّذِي لَمْ يَبْعْ حَيْثُ يَكُونُ لِلشَّفِيعِ نَقْضُهُ، لِأَنَّ العَقْدَ مَا

[قوله] (١) (وهاهنا تفريعات) إلى آخره، ومن التفريعات ما ذكره في الذخيرة في هذه المسألة: يجب أن يعلم أن الروايات اتفقت عن أصحابنا أن المشتري إذا كان [واحدا] (٢) والبائع واحدًا، واشترى بصفقة واحدة ليس للشفيع أن يأخذ البعض دفعا للضرر عن المشتري، يعني ضرر عيب الشركة.

ثم ذكر مسألة الجامع الصغير التي ذكرناها أن المشترين إذا كانوا جماعة له أن يأخذ نصيب أحدهم، بخلاف ما إذا كان البائع جماعة، حيث لا يكون له أن يأخذ نصيب أحدهم.

ثم ذكر رواية القدوري كما ذكرنا، وكذا لو كان الشراء بوكالة رجل رجلين فاشتريا كان له أن يأخذ نصيب أحدهما، وإن [كان] (٣) الموكل رجلين، والوكيل واحد لم يكن له أن يأخذ نصيب أحد الموكلين.

قوله: (أخذ الشفيع الذي صار للمشتري أو يدع)، يعني ليس له أن ينقض ويقول للمشتري: ادفعه للبائع حتى آخذ منه؛ لأن القسمة في غير المكيل والموزون [إقرار] (٤)، وقبض لعين الحق من وجه (٥)، ومبادلة من وجه، والشفيع يملك نقض المبادلة التي يحدثها المشتري، ولا يملك نقض القبض، ولهذا ليس له أن ينقض قبض المشتري ليعيد العهدة على البائع؛ لأن القبض بجهة البيع له


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٥) في الأصل: (عين)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>