للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِهَا، وَكَذَا إِذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَفِيهِ إِشْكَالٌ أَوْضَحْنَاهُ فِي البُيُوعِ فَلَا نُعِيدُهُ، وَإِذَا أَخَذَهَا كَانَ إِجَازَةٌ مِنهُ لِلْبَيْعِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَرَهَا، حَيْثُ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ بِأَخْذِ مَا بِيعَ بِجَنْبِهَا بِالشَّفْعَةِ، لِأَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لَا يَبْطُلُ بِصَرِيحِ الإِبْطَالِ فَكَيْفَ بِدَلَالَتِهِ، ثُمَّ إِذَا حَضَرَ شَفِيعُ الدَّارِ الأُولَى، لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا دُونَ الثَّانِيَةِ، لِانْعِدَامِ مِلْكِهِ فِي الأُولَى حِينَ بِيعَتْ الثَّانِيَةُ. قَالَ: (وَمَنْ ابْتَاعَ دَارًا شِرَاءٌ فَاسِدًا فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا) أَمَّا قَبْلَ

المبيع، وهاهنا يقول بأخذ الشفعة، وهو مستلزم للملك، فقال في المبسوط: عذره أن المشتري أحق بها مع خياره، فيكفي ذلك للشفعة كالمأذون، والمكاتب.

وفي النهاية: هذه الحوالة غير رائجة في حق الإشكال؛ لأن فيه جواب الإشكال لا الإشكال، وهو قوله: (ومن اشترى دارًا) على أنه بالخيار (فبيعت دار إلى جنبها) إلى آخره.

قيل: ذكر الإشكال بطريق الضمن بقوله: (وهذا التقرير يحتاج إليه لمذهب أبي حنيفة خاصة، فتكون الحوالة رابحة.

وقيل: ذكر البيوع هذا الكتاب) (١) فيمكن أن يكون ذكره [في] (٢) بيوع كفاية المنتهي.

قوله: (لانعدام ملكه) أي: ملك الشفيع الذي حضر في الدار الأولى حين بيعت الثانية؛ لأنه إنما يتملكها الآن، فلا يصير بها جارًا للدار، أو شريكا من وقت العقد.

وفي المبسوط: إلا أن يكون له دار أخرى بجنبها.

قوله: (فلا شفعة فيها) أي: في الدار المشتراة شراء فاسدًا، ولا خلاف فيه للفقهاء.


(١) كذا في النسخ الخطية، وفي العناية شرح الهداية (٩/ ٤٠٨): وقيل: لم يقل في البيوع من هذا الكتاب.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>