متعارف - وجب القول بصحته، والقياس يأبى جوازه؛ لأنه إن كان شركة فرأس مال صاحب الدكان المنفعة، والمنافع لا تصلح رأس مال الشركة، وإن كان إجارة فاستأجره بنصف ما يخرج من عمله وهو مجهول.
وفي الاستحسان: هذا شركة الوجوه في الحقيقة فيجوز عندنا خلافًا للشافعي، والطحاوي أخذ في هذه المسألة القياس وقال: عندي القياس أولى من الاستحسان.
قوله:(وفي القياس لا يجوز، وهو قول الشافعي)، وأحمد لجهالة المحمل فإنه يتفاوت فيفضي إلى المنازعة فلا يجوز، كما في البيع.
وجه الاستحسان: أن المقصود هو الراكب وهو معلوم لأن أجسام الناس متقاربة في الغالب، وحكي ذلك عن مالك، والمحمل تابع للراكب، وجهالته ترتفع بالصرف إلى المعتاد فلا يفضي إلى المنازعة.
قوله:(إذا لم ير الوطاء والدثر)، الوطاء: الفرش المفروشة، وبالفارسية:(يستر كسترده)، والدثار: كل ما كان من الثياب فوق الشعار، وبالفارسية:(جامة بزتر جامه)، والشعار:(جامه ايد روني).
وفي المحيط: استأجر بعيرين إلى مكة ليحمل على أحدهما محملًا فيه رجلان ومالهما من الوطاء والدثر، ولم ير الحمال الوطاء والدثر، وعلى الآخر زاملة عليه كذا مختوما من السويق، وما يصلحه من الزيت والخل، وما يكفي من الماء، ولم يبين قدره، وما يصلح من الحبل والمعاليق من القربة والمضاءة والمطهرة ولم يبين وزنه، أو شرط أن يحمل من هدايا مكة ما يحمل الناس، فهذا جائز استحسانًا للتعارف، وله أن يحمل ما هو متعارف (١).