وكذا لو استأجر ثلاثة أشهر، شهرين بدرهمين، وشهرًا بخمسة، فالأولان بدرهمين، وبقولنا قال مالك، وأحمد، وقال الشافعي وبعض أصحاب أحمد: لا يصح العقد حتى يسمي السنة أو الشهر، ويذكر أي شهر، أو أي سنة فيما إذا قال: أجرتك شهرًا أو سنة؛ لأن ابتداء الشهر مجهول فيلزم جهالة انتهائه، ويلزم من جهالتهما جهالة الشهر.
وقلنا: ابتداؤها مما يلي العقد تحريًا لصحة العقد، يؤيده قوله تعالى إخبارًا عن شعيب ﵇: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، ولم يذكر ابتداؤها.
قوله:(فالقول قول المستأجر)، أي: لا يجب الأجر، وبه قال أحمد في رواية.
(وإن جاء به)، أي: بالعبد (وهو صحيح) أو غير آبق (فالقول للمؤجر) أي: المالك، وبه قال أحمد في رواية، والشافعي، ومالك.
قوله:(فيترجح بحكم الحال)، وفي بعض النسخ:(فيترجح بتحكيم الحال).
(إذ هو)، أي: الحال دليل على قيامه، أي: قيام أمر محتمل.
(وهو يصلح مرجحًا)، أي: الحال يصلح مرجحًا، وهذا جواب سؤال وهو أن يقال: الحال يصلح للدفع عندنا لا للاستحقاق كما عرف في الأصول، فإذا جاء بالعبد وهو صحيح فالقول للمالك ويستحق الأجر، ومطالبة المستأجر بالأجر، فالحال حينئذ كانت موجبة للاستحقاق.
فقال:(يصلح مرجحًا) لا حجة بنفسه، يعني أن الاستحقاق يثبت هنا