للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا يُضَمِّنَهُ قِيمَةَ مَا مَلَكَهُ بِالضَّمَانِ مِنْ جِهَةِ السَّاكِتِ، لِأَنَّ مِلكَهُ يَثْبُتُ مُستَنِدًا وَهُوَ ثَابِتٌ مِنْ وَجه دُونَ وَجه، فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ التَّصْمِينِ.

وقيل: يقوم فائت المنافع التي تفوت بالتدبر، وإليه أشار محمد في بعض الكتب، ولم ينقل من المتقدمين في معرفة قيمة المكاتب شيء.

وأشار محمد في جنايات الجامع؛ أن قيمتة أقل من قيمة القن ولم يبين مقداره.

وقيل: ينبغي أن يكون النصف الكل من الذخيرة. وقيمة أم الولد؛ ثلث قيمة القن؛ لأن البيع والاستسعاء قد التقيا ملك الإعتاق.

وفي الذخيرة قال بعض المشايخ: ينظر بكم تستخدم مدة عمرها.

وقيل: يسأل أهل الخبرة أن العلماء لو جوزوا بيعها بكم تُشترى فيجب ذلك المقدار، وقيمة المكاتب نصف القن؛ لأن المكاتب حر يدا، وبقية الرقبة؛ فكان نصف القن.

قوله: (ولا يضمنه)؛ أي: ولا يضمن المدبر المعتق (قيمة ما ملكه بالضمان) بوجهين:

أحدهما: أنه (ملك يثبت مسندا … ) إلى آخره.

والثاني: أنه لما انتقل نصيب الساكت إلى المدبر قيام المدبر قيام الساكت في ذلك الثلث، والساكت كان لا يملك تضمين المعتق فكذا من قام مقامه، وللمدبّر أن يستسعي العبد في ذلك الثلث؛ لأن الساكت لا يملك الاستسعاء فكذا من قام مقامه.

قوله: (ثابت من وجه) من حيث إنه لم يكن حاله التدبير، فإذا كان كذلك لم يظهر في حق الثالث بالتضمين؛ لما عرف أن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، وتوضيحه أن المُعتق لو كان ضامنًا بصنعه وهو الإعتاق، وضمنه المدبر نصيبه ثم أعتقه الثاني كان للمدبّر أن يُضمِّن المعتق ثلثي قيمته مدبرا وثلثه قنا؛ لأن الإعتاق وجد بعد تملك المدبر نصيب الساكت فله تضمين كل ثلث نصيبه، ذكره التمرتاشي.

<<  <  ج: ص:  >  >>