قوله:(ومات قبل التذكر والبيان) فإن العتق يوزع عندنا، وقال الشافعي في قول: يقرع بينهما، وفي قول: الوارث يقام مقامه في البيان، وهو الأصح.
قوله:(على الاختلاف الذي … ) وهو اليسار لا يمنع السعاية عند أبي حنيفة وعندهما، فحينئذ عنده يسعى للموليين في نصف قيمته موسرين كانا أو معسرين، أو أحدهما موسر والآخر معسر، وعند أبي يوسف: يسعى لهما إن كانا موسرين وإن كانا معسرين لا يسعى لواحد منهما لما مر، ولو كان أحدهما موسرًا؛ سعى في ربع القيمة للموسر، ولا يسعى للمعسر براءة من السعاية، وبقول شريكي أعتقه وهو موسر وفي تضمنه.
قوله:(ولو حلفا) أي: علقا بالدخول وعدمه (كل واحد منهما) أي: من العبدين.
قوله:(لأن المقضي عليه بالعتق) وهو أحد الموليين (مجهول وكذلك المقضي له) وهو المعتق (مجهول)، فتمكنت الجهالة في موضعين فترجح جانب الجهالة.
(المقضي له) أي بسقوط نصف السعاية وهو العبد معلوم؛ لأنه وجد، (والمقضي به) وهو نصف السعاية معلوم، والمجهول واحد وهو الحانث؛ فيرجح جانب العلم علي جانب الجهالة فيوزع.
ثم في مسألة العبدين إذا اشتراهما رجل جاز، وإن كان عالما بحنث أحد البائعين؛ لأن كل واحد يزعم أنه يبيع العبد، وزَعْمُ المشتري قبل دخول العبد في ملكه غير معتبر كما لو أقر بحرية عبد ومولاه ينكر ثم اشتراه صح، وإذا صح الشراء واجتمعا في ملكه عتقا عليه أحدهما؛ لأن زعمه معتبر الآن؛ لحصولهما