للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلَانِ ابنَ أَحَدِهِمَا، عَتَقَ نَصِيبُ الْأَبِ) لِأَنَّهُ مَلَكَ شِقصَ قَرِيبِهِ وَشِرَاؤُهُ إِعْتَاقٌ عَلَى مَا مَرَّ (وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) عَلِمَ الْآخَرُ أَنَّهُ ابْنُ شَرِيكِهِ أَوْ لَم يَعلَم وَكَذَا إِذَا وَرِثَاهُ، وَالشَّرِيكُ بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَعتَقَ نَصِيبَهُ وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى

في ملكه ويؤمر بالبيان؛ لأن المقضى عليه معلوم، وكذا لو أقر بإعتاق البائع ثم ملكه عتق عليه بإقراره، ولو قال: عبده حر إن لم يكن دخل فلان اليوم هذه الدار، ثم قال: امرأته طالق إن كان دخل اليوم؛ عتق وطلقت؛ لأن باليمين الأولى صار مقرا بوجود شرط الطلاق، وباليمين الثانية صار مقرًا بوجود شرط العتق.

وقيل: لم تطلق ولم تعتق؛ لأن أحدهما معلق بعدم الدخول والآخر بوجوده، وكل واحد من الشرطين دائر بين الوجود والعدم فلا يترك الجزاء بالشك.

وعن أبي يوسف؛ يعتق ولا تطلق؛ لأن باليمين الثانية صار مقرا بنزول العتق، ولم يوجد بعد الثانية ما يوجب إقراره بنزول الطلاق، كذا ذكره التمرتاشي وقاضي خان وصاحب الفوائد.

قوله: عتق نصيب الأب؛ أي: زال ملكه عند أبي حنيفة؛ لما أنه لا يثبت شيء من العتق عنده.

قوله: (وكذلك إذا وَرِثَاهُ) صورته امرأة اشترت ابن زوجها، ثم ماتت المرأة عن أخ زوج كان النصف؛ تعتق عليه، أو كان للرجلين ابن عم وله جارية فزوجها أحدهما فولدت ولدا ثم مات ابن العم فورث الولد زوجها وابن عم آخر له؛ عتق الولد على الأب أو امرأة لها زوج وأب ولها غلام، وهو أبو زوجها؛ فماتت هذه المرأة صار الغلام ميراثا بين زوجها وأبيها.

أو رجل له جارية وابنها، ثم جاءت المأسورة بولد من المولى ثم مات المولى وترك هذا الابن وابنا من غير هذه الجارية؛ صار الغلام المأسور ميراثا لهما، أو اشترى جارية مع ولدها ثم ولدت منه؛ فمات المولى وتركه ميراثًا بين ولده منها وولد من غيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>