عليه بقيمة صبغه إذا اختار صاحب الثوب إمساك ثوبه، وكذا إذا استولد أحد الشريكين الجارية المشتركة يضمن نصيب شريكه موسرًا كان أو معسرًا؛ لاحتباس نصيب شريكه عنده، ووجوب السعاية من طريق الحكم للاحتباس وذلك متقرر وإن لم يرض به العبد كذا في المبسوط (١).
وفي البدائع: الضمان ثلاثة أنواع: ضمان تملك كاستيلاد الجارية المشتركة، وضمان إفساد كالإتلافات وإعتاق العبد المشترك عندهما، وضمان احتباس كإعتاق العبد المشترك على قول أبي حنيفة، ويعتبر القيمة في الضمان والسعاية يوم الإعتاق؛ لأنه السبب كما في الغصب وكذا حال المعتق في اليسار والإعسار، حتى لو كان موسرًا حين عتق ضمن ولم يسقط بالعسر الطارئ، ثم اختلفت الرواية عن أبي حنيفة في رواية الضمان هو الأصل، وفي رواية الواجب أحدهما غير عين فأيهما أجازه فهو الواجب.
وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا مات العبد أو المعتق الموسر قبل التضمين، أو الاستسعاء؛ فعلى الرواية الأولى للساكت حق التضمين؛ لأنه هو الأصل فلا يسقط بالموت كالغصب، وعلى الرواية الثانية ليس له ذلك؛ لأن الضمان يثبت بملك المضمون، ولا يملك ذلك بعد الموت ويأخذ الأكساب بعد الموت العبد؛ لأن الواجب أحدهما فتبين أن الواجب من الأصل هو الاستسعاء فيكون استكسابا بعد الموت.
وعلى الرواية الأولى ليس له أخذها بطريق السعاية؛ لأن الضمان هو الأصل فيكون استكسابًا بعد الموت وذلك لا يتصور.
وفي الذخيرة: لو أراد الساكت تضمين المعتق الموسر ثم أراد أن يستسعي له ذلك ما لم يقبل المعتق الضمان أو يحكم به حاكم، وهو رواية بن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة، وذكر في الأصل إذا اختار الاستسعاء؛ لم يكن له اختيار التضمين بعد ذلك رَضِي العبد بالسعاية أو لا باتفاق الروايات، وهذا التفريع