وفي جوامع الفقه: عن محمد: لو قال لعبد الغير: يا حر اسقني، ثم اشتراه؛ يعتق.
قيل: هذا نقض للقاعدة.
أجيب: بأنه يمكن إثباته حال النداء، كما لو أعتق عبد الغير وأجاز مولاه.
فإن قيل: لم لا يحمل على مجازه وهو الحرية، كما في هذا ابني.
قلنا: لو لم يحمل على المجاز في قوله: (هذا ابني) يلغو كلامه، وأما في قوله:(يا بني) لو لم يحمل على مجازه لا يلغو؛ بل يحمل على معنى مقصود، وهو استحضار المنادى، وإنما يعتق في قوله: يا حرُّ؛ باعتبار أن لفظ الحرية صريح في العتق كما ذكرنا، فقام مقام معناه، بخلاف لفظ الابن؛ فإنه ليس بصريح فيه. إليه أشير في المقصود.
قوله:(ويروى عن أبي حنيفة) وهو رواية الحسن عنه، والقياس رواية النوادر، وهو الظاهر إلا أن ينوي. ذكره في التحفة.
قوله:(من غير إضافة) إلى نفسه. ولأن التصغير قد يكون للإكرام واللطف.
ولو قال:(ابن كوجه من متسب) لغلامه أو لأمته؛ اختلف فيه، واختار الصدر الشهيد: أنه لا يعتق؛ لأنه لا يراد به التحقيق. ولو قال لغلامه:(أي جان بدر)؛ لا يعتق بالعتق. كذا في الكافي