كالمجاز، أو أنه لم يجز عقد المولاة بينه وبين عبده. وفي الواقعات: قال: (سيدي) أو (يا سيد)، إن نوى العتق عتق، وإن لم ينو؛ قيل: يعتق. وقيل: لا يعتق وقيل: يعتق في (سيدي)، ولا يعتق في (يا سيد). والمختار: أنه لا يعتق. وفي الحاوي: قال الحسن بن أبي مطيع: يعتق في (يا سيدي)، ولا يعتق في (يا سيد).
وقال نصير: لا يعتق فيهما إلا بالنية.
وفي النهاية: قال القاضي: لا يعتق بالنية. وقال: والذي أراه كناية.
قوله:(ولو قال: يا ابني يا أخي) إلى آخره.
في المحيط: لا يعتق بالنداء إلا في خمسة ألفاظ في رواية الحسن عن أبي حنيفة: يا ابني يا ابنتي يا عتيق، يا حر، يا مولاي.
وذكر محمد: لا يعتق بالنداء إلا في ثلاثة ألفاظ: يا حر، يا عتيق، يا مولاي. وهذا هو المذكور في الكتاب.
ووجهه: أن النداء لإعلام المنادى واستحضاره، ولهذا بني المنادى المفرد لوقوعه موقع كاف الخطاب في: أدعوك أو أناديك. ومنع ابن مالك وقال: إنما بني لوقوعه موضع (إياك)؛ لأنه سمع (إياك). ولأنه لو كان باعتبار وقوعه موقع الكاف؛ لم يعرف المستغاث به والمتعجب منه؛ لأن اللام الداخلة عليهما تدخل على الكاف.
قوله:(لا يمكن إثباته من جهته كان للإعلام المجرد)؛ لأنه لما تعلق به حدّ أو تقرير، حتى لو تعلق يجب عليه، وإذا لم يتعلق به شيء من ذلك؛ كان لاستحضار المنادى وإقباله، فلا يعتق.