قيل: يرد على تعليل الكتاب قوله: (لا ملك لي عليك) وجب أن يتعين العتق فيه بلا نية، إذا لم يوجد منه البيع سابقا.
أجيب: بأن قوله: (لا) ملك لي عليك يحتمل باعتبار أنه أعتقه، أو باعتبار أنه باعه، وباعتبار أنه ملكه لآخر، فلا بد من النية ليتعين المراد.
قيل: اسم المولى ينطلق على ثلاثة وعشرين معنى، الخمسة منها المذكورة في الكتاب، ويطلق على الرب، والمالك، والسيد، والمنعم، والمنعم عليه بغير إعتاق، والعبد، والمحب، والبائع والجار والحليف، والصهر، والعقيل. ذكره ابن الأثير.
والموضع الذي تكون فيه الحرب، والولي، والوارث، وابن الأخت، والشريك، والمسلط.
في مجمع البحرين: لكن المعاني في البعيدة لا يعرفها كل أحد، ولا تخطر ببال سيد العبد، فلا اعتبار بها؛ فتعين ما ذكره صاحب الكتاب. وفيه نوع تأمل.
قوله:(بخلاف ما ذكره) وهو قوله: (يا سيدي يا مالكي)؛ يعني: لا يثبت بهذين اللفظين صفة في العبد من جهة المنادى؛ لأنه لو ثبت بهما الحرية؛ لا يكون العبد سيدًا ولا مالكًا لمولاه، فحينئذ يحمل على الإكرام واللطف.
أما بقوله:(يا مولاي) يثبت صفة في العبد من جانبه، وهو إثبات ولاية عليه، وذلك لا يكون إلا بسابقة العتق، وهو ولاء العتاقة؛ لأنه مما يمكن إثباته في الحال من جانب المنادى، ولم يحمل على مولى الموالاة؛ لما ذكرنا أنه