كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعرُوفٌ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنهُ لِلتَّعَذُّرِ وَيُعتَقُ إِعمالًا لِلَّفْظِ فِي مَجَازِهِ عِنْدَ تَعَدُّرِ إِعْمَالِهِ بِحَقِيقَتِهِ، وَوَجهُ المَجَازِ نَذكُرُهُ مِنْ بَعدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَلَو قَالَ: هَذَا مَولايَ، أَوْ يَا مَولايَ عَتَقَ)، أَمَّا الأَوَّلُ: فَلِأَنَّ اسمَ المَولَى وَإِنْ كَانَ يَنتَظِمُ النَّاصِرَ وَابْنَ العَمِّ وَالمُوَالَاة فِي الدِّينِ وَالأَعْلَى وَالأَسْفَلَ فِي العَتَاقَةِ، إِلَّا أَنَّهُ تَعَيَّنَ الأَسْفَلُ فَصَارَ كَاسم خَاصٌ لَهُ، وَهَذَا لِأَنَّ المَولَى لَا يَسْتَنصِرُ بِمَمْلُوكِهِ عَادَةٍ وَلِلعَبْدِ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ فَانتَفَى الأَوَّلُ وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ نَوعُ مَجَاز، وَالكَلَامُ لِلحَقِيقَةِ وَالإِضَافَةُ
وفي أصول فخر الإسلام: الثبات على ذلك شرط لثبوت النسب لا للعتق. كذا ذكره في النهاية.
وفي المحيط وجامع شمس الأئمة والمجتبى: ليس هذا بقيد، حتى لو قال بعد قوله: هذا ابني أوهِمْتُ أو أخطأتُ؛ يعتق ولا يصدق.
ولو قال لأجنبية يولد مثلها لمثله: هذه بنتي وتزوجها بعد ذلك؛ جاز، أصر على ذلك أم لا.
قالوا: هذا الجواب في معروفة النسب، أما في مجهولة النسب، إن دام على ذلك ثم تزوجها لم يجز، وإلا جاز.
وقال صاحب المجتبى: عرف بهذا أن الثبوت على ذلك شرط في الفرقة، وامتناع جواز النكاح دون العتق.
قوله: (ولو قال: هذا مولاي، أو يا مولاي يعتق)؛ [أي:] (١) بغير نية.
وقال زفر: لا يعتق بغير النية، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد؛ لأن المولى ينتظم المعاني، فيحتاج إلى النية.
(وإن كان ينتظم الناصر) قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ … لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] (وابن العم) قال تعالى حكاية عن زكريا ﵇: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِي﴾ [مريم: ٥].
(وللعبد نسب معروف)؛ إذ الكلام فيه، ولا واسطة.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute