للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَلِهَذَا يَحْتَمِلُ العِتَقَ. (وَلَو قَالَ: هَذَا ابْنِي وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ عَتَقَ) وَمَعْنَى المَسأَلَةِ: إِذَا كَانَ يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ ذَكَرَهُ بَعدَ هَذَا؛ ثُمَّ إِنْ لَم يَكُنْ لِلعَبْدِ نَسَبٌ مَعرُوفٌ، يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ، لِأَنَّ وِلَايَةَ الدَّعْوَةِ بِالمِلكِ ثَابِتَةٌ، وَالعَبدُ مُحتَاجٌ إِلَى النَّسَبِ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنهُ، وَإِذَا ثَبَتَ عَتَقَ لِأَنَّهُ يَسْتَنِدُ النَّسَبُ إِلَى وَقتِ العُلُوقِ، وَإِنْ

الكتابة، حتى إذا انتفى ذلك عنه بالبراءة عتق. ذكره في المبسوط (١).

وفي الينابيع: لا سلطان لي عليك [ونوى العتق؛ لا يعتق. وقيل: يعتق.

وفي التحفة وغيرها: قال: اذهب حيث شئت أو قال: توجه حيث شئت من البلاد ونوى العتق؛ لا يعتق، كما في قوله: (لا سلطان لي عليك)] (٢).

وفي المغني: اذهب حيث شِئتَ؛ كناية.

وفي المحيط: لا حق لي عليك ونوى العتق؛ عتق عند أبي حنيفة ومحمد، والحق: الملك، حتى لو قال: لفلان حق في هذا؛ يجبر على تعيينه.

وفي جوامع الفقه: لا يعتق وإن نوى، كقوله: اذهب حيث شئت، وفي (أنت عتاق) أو (أنت حرية) تعتبر النية.

ولو قال: لا سبيل لي عليك إلا سبيل الولاء؛ يعتق في القضاء.

وفي قوله: (إلا سبيل الموالاة) دين في القضاء؛ لأنه يراد به الموالاة في الدين.

قوله: (وثبت على ذلك عتق).

قيل: هذا القيد اتفاقي؛ لأنه ذكر في الينابيع: الثبوت على الإقرار ليس بلازم، ولهذا لم يذكر هذا اللفظ في المبسوط.

وقيل: ذكر في شرح بدر الدين الرازي للقدوري أنه شرط، حتى يعتق بدونه.

وقيل: قال في شرح القدوري لا في المفصل أنه أراد، وثبت ذلك أنه لم يَدَّعِ به الكرامة والشفقة، حتى لو ادعى ذلك يصدق.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ٦٥).
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، انظر المتن ص ٦٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>