ومراده بالوصف الخبر، فإن قوله:(حر) ذات قام بها الحرية، وهي وصف.
ثم قال محمد: أنت حر لوجه الله؛ عتق. قالوا: ذكر وجه الله ليس بشرط.
قال محمد: لو قال: أنت حر لوجه الشيطان؛ يعتق. ولو قال: أنت عتيق السن لا يعتق.
ولو قال: أنت حر النفس، يعني به: أخلاقك؛ عتق قضاء. وإن قال: في أخلاقك وأفعالك؛ لا يعتق. هكذا روى محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة، وقال: أما أنا فأرى أن يعتق إذا أراد به الحرية.
وعند أبي يوسف: يعتق بالنية، وهو قول الشافعي، وابن المسيب، والشعبي، وحماد.
وعن أحمد، وابن المسيب: إنه صريح، وهو بعيد، والظاهر قول محمد.
وفي المنهاج: صريحه: تحرير وإعتاق، وكذا فك رقبة [في](١) الأصح، وهو قول مالك.
قيل: هذا خلاف قوله ﵇، فإنه قال:«فك الرقبة: أن تعين في عتقها»(٢)، جوابًا لمن قال: أليس هما واحدًا؟
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) أخرجه الدارقطني (٣/ ٥٤) برقم (٢٠٥٥)، والحاكم (٢/ ٢٣٦ برقم ٢٨٦١) من حديث سيدنا البراء بن عازب ﵄. قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.