قال الحسن، وعطاء، ومالك، والنخعي، والشعبي، وأهل المدينة.
روي عن ابن عمر أنه ﵇ قال:«من أعتق عبدًا وله مال؛ فالمال للعبد»(١). رواه بن حنبل. وكان عمر إذا أعتق عبدا لم يتعرض لماله.
وللجمهور: ما روي عن ابن مسعود أنه قال لغلامه: "يا عمير، إني أريد أن أعتقك عتقا هنيئًا، فأخبرني بمالك؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:«أيما رجل أعتق عبده أو غلامَهُ فلم يخبره بماله؛ فماله لسيده». رواه الأثرم.
وحديث ابن عمر ضعيف. قاله أحمد، ولهذا لم يعمل به، وعمل بحديث ابن مسعود.
وقال أبو الوليد: هذا الحديث خطأ، وفعل عمر ﵁ من باب التفضيل.
وقوله:«أعتقتُ وأنا صبي» دليل على أن الصبي والجنون منافيان للإعتاق.
أصله: الخبر الثابت: «رفع القلم … »(٣) الحديث.
قوله: ولا بد أن يكون العبد في ملكه وقت الإعتاق، وهو قول الجمهور من أهل العلم.
وقال مالك: لو أعتق عبدَ ابنِهِ الصغير عتق، ولا يعتق عبد ابنه الكبير،
(١) أخرجه أبو داود (٤/٢٨) برقم (٣٩٦٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٥ برقم ٢٥٢٩) من حديث سيدنا عبد الله بن عمر ﵄. (٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٨ برقم ٣٤٣٣)، والترمذي (٣/ ٥٣٨ برقم ١٢٤٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٦ برقم ٢٢١١) من حديث سيدنا عبد الله بن عمر ﵄. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٣) أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٩) برقم (٤٣٩٨)، وابن ماجه (١/ ٦٥٨ برقم ٢٠٤١)، وابن حبان (١/ ٣٥٥ برقم ١٤٢) من حديث عائشة ﵂.