للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأما النذر في الصوم، لو قال: لله علي أن أصوم هذا اليوم شهرا، إن نوى أن يصوم هذا اليوم ثلاثين مرة؛ لزمه كذلك، وإن نوى أن يصوم كلما دار الشهر؛ لزمه صومه فيه أربع مرات أو خمسا، وإن لم تكن [له] (١) نية؛ فقيل: ثلاثين.

وقيل: خمسا أو أربعا.

نذر صوم يوم الخميس أو الإثنين، فصامه مرة؛ كفاه إلا أن ينوي الأبد.

ولو قال: (لله علي أن أصوم هذا اليوم غدا قبل الأكل والزوال)؛ لزمه صوم هذا اليوم، وإلا فلا شيء عليه، وكذا لو قال: أمس، ولو قال: غدا لزمه الغد.

ولو نذر صوم غد فأخره إلى ما بعد الغد؛ جاز، وينبغي أن لا يكون مساء، كمن نذر أن يتصدق بدرهم الساعة فيتصدق بعد ساعة.

ولو نذر صوم شهر متتابعا؛ لزمه التتابع، وإن أطلق؛ يخير، وإن عين الشهر فأفطر يوما؛ قضاه ولا يستقبل، وإن أفطر كله؛ يخير بين التفرق والتتابع لقضاء رمضان، ولو عين وقتا ولم يصمه قضاه.

ولو أراد يمينا؛ [عليه] (٢) كفارة اليمين عندهما، خلافا لأبي يوسف (٣).

ولو نذر في ابتداء السنة صوم هذه السنة، أو سنة كذا؛ يلزمه أحد عشرا.

ولو نذر في وسطه بقية السنة إلا شهر رمضان.

ولو نذر صوم سنة؛ يلزمه صوم اثني عشر شهرا.

ولو نذرت صوم يوم حيضها، أو قالت: هذا اليوم وهي حائض، أو قالت: بعد ما أكلت أو بعد الزول، أو قالت: صوم اليوم الذي يقدم فلان فيه، فقدم فلان يوم حيضها، أو بعد الأكل أو بعد الزوال، أو ليلا؛ لا يلزمها [شيء] (٤) في هذه الفصول.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ٩٤)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٠٣).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>